مذهبك إنها حرام , فسألتني المناظرة لك عليها , وليس في مناظرتك الرجوع عن قولك , والحق عندك أن أقول فيها قولك , وكان عندي أنا أن أقول , وليس مرادي في مناظرتي الرجوع عما هو عندي , وإنما مرادي أن أرد قولك , ومرادك أن ترد قولي , فلا وجه لمناظرتنا , فالأحسن بنا السكوت على ما تعرف من قولك , وعلى ما أعرف من قولي , وهو أسلم لنا , وأقرب إلى الحق الذي ينبغي أن نستعمله. فإن قال: وكيف ذلك؟ قيل: لأنك تريد أن أخطئ الحق , وأنت على الباطل , ولا أوفق للصواب , ثم تسر بذلك , وتبتهج به , ويكون مرادي فيك كذلك , فإذا كنا كذلك , فنحن قوم سوء , لم نوفق للرشاد , وكان العلم علينا حجة , وكان الجاهل أعذر منا " قال محمد بن الحسين: " وأعظم من هذا كله أنه ربما احتج أحدهما بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على خصمه , فيردها عليه بغير تمييز , كل ذلك
مخ ۶۲
[ص: 21]
باب ذكر ما جاءت به السنن والآثار من فضل العلماء في الدنيا والآخرة
[ص: 23]
[ص: 25]
[ص: 26]
[ص: 27]
[ص: 29]
[ص: 30]
[ص: 31]
[ص: 32]
[ص: 33]
[ص: 36]
[ص: 37]
[ص: 39]
[ص: 41]
[ص: 42]
[ص: 44]
باب أوصاف العلماء الذين نفعهم الله بالعلم في الدنيا والآخرة
ذكر صفته في طلب العلم
ذكر صفته في مشيه إلى العلماء
صفة مجالسته للعلماء
صفته إذا عرف بالعلم
ذكر صفة مناظرة هذا العالم
ذكر أخلاق هذا العالم ومعاشرته لمن عاشره من سائر الخلق