Akhbar al-Zaman
أخبار الزمان
خپرندوی
دار الأندلس للطباعة والنشر والتوزيع
د خپرونکي ځای
بيروت
ژانرونه
وقيل أنه أول من نظر في النجوم بعد آدم ﵇.
وفي التوارة ان إدريس ﵇ احسن خدمة الله فرفعه الله تعالى اليه.
ولما رأى إدريس بني قابيل في المعاصي وعبادة الأصنام سأل الله ان يرفعه اليه، وان يطهره من خطاياه فأجابه إلى ذلك، وأوحى الله اليه ان يلازم الهيكل هو وشيعته أربعين يومًا وأوصى إدريس الى ابنه متوشلخ لأن الله أوحى اليه ان اجعل الوصية في ابنك متوشلخ فإني سأخرج من ظهره نبيًا يرتضي فعله.
فقيل انه رفع الى السماء السابعة، وقيل إنه كانت له قصة مع ملك الموت، وقد سأل الله ان يذيقه طعم الموت، ثم سأل الله ان يريه رضوانًا ويدخله الجنة، ففعل.
ولم يخرج من الجنة، ورفعه الله وهو ابن مائة وخمسين سنة.
وأما متوشلخ فأقام مع أخوته وبني أخيه، أمام الهيكل يعبدون الله تعالى والنقباء السبعون معهم ولما رفع الله تعالى إدريس ﵇ كثر الاختلاف بعده والتنازع وأشاع عليه إبليس أنه هلك، وأنه كان كاهنًا أراد الصعود إلى الفلك فأحرق، وحزن عليه ولد آدم المتمسكون بدينه حزنًا شديدًا، وأظهر ان صنمهم الأكبر أهلكه فزاد في عبادة الأصنام وتحليتها والذبائح لها، وعملوا عيدًا لم يبق احد إلا حضره وكانت لهم يومئذ سبعة أصنام يغوث ويعوق ونسر (١) وود وسواع ومزية وضمر، وسنذكرها عند ذكر المتعبدات.
وانقطع الوحي بعد إدريس ﵇، ومات أولئك النقباء، فكلما مات واحد منهم صور بنوه وأهله صورته في بيت لهم ليذكروه ويستغفروا
_________
١) في ب: ونسرا وودا وسواعا.
(*)
1 / 79