والكافر وقال في الكافر: "وتسلط عليه الهوام وهي الحيات فينام كالمنهوس ويفزع" وخرجه مرفوعا أيضا.
وقد روي عن دراج أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ قال: "يسلط على الكافر في قبره تسعة وتسعون تنينا يلدغونه حتى تقوم الساعة ولو أن تنينا منها نفخ على الأرض ما أنبتت خضراء" ١ خرجه الإمام أحمد وابن حيان في صحيحه من طريق سعيد بن أبي أيوب عن سعيد أبي خلاد بن سليم.
ورواه ابن لهيعة عن دراج مرفوعا أيضا إلا أنه قال: "ضمه القبر".
وخرجه الخلال من طريق سعيد أبي خلاد بن سليم عن دراج أبي السمح عمن حدثه عن أبي سعيد أنهم سألوه عن المعيشة الضنك قال هي معيشة الكافر في قبره ويضيق عليه قبره حتى تداخل الإضلاع بعضها في بعض يتمنى أن لو خرج منها إلى النار وهذا موقوف قد سبق في الباب الثاني من وجه آخر مرفوعا وقد روى بعضه من وجه مرفوعا وموقوفا أيضا.
وروي منصور بن صقير عن حماد بن سلمة عن أبي حازم عن النعمان بن أبي عياش عن أبي سعيد أن النبي ﷺ قال في هذه الآية ﴿مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ [طه: ١٢٤] قال المعيشة الضنك عذاب القبر يضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه ولا يزال يعذب حتى يبعث خرجه الخلال ومنصور بن صقير فيه ضعيف.
وخالفه آدم بن أبي إياس فرواه عن أبي حازم عن حماد بن سلمة ووقفه.
وكذا رواه الثوري وسليمان بن بلال والدراوردي وغيرهم عن أبي حازم عن النعمان عن أبي سعيد موقوفا أيضا فمنهم من قال أخطأ فيه ابن عيينة كذا قاله أبو زرعة والعلائي وقيل بل أبو سلمة هذا هو النعمان بن أبي عياش قاله أبو حاتم الرازي وأبو أحمد الحاكم وأبو بكر الخطيب.
وخرج الإمام أحمد من حديث علي بن زيد بن جدعان عن أم محمد، عن
١ ضعيف. أخرجه الترمذي "ح ٢٤٦٠" وقال: "هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه" وفيه عبيد الله بن الوليد الوصافي، أخرجه أحمد "٣/٣٨"، وابن حبان "ح ٧٨٣" وعزاه الهيثمي في المجمع "٣/٥٥" لأبي يعلى. وفيه دراج وهو ضعيف.
1 / 54
مقدمة
الباب الأول: في ذكر حال الميت عند نزوله قبره وسؤال الملائكة له وما يفسح له في قبره أو يضيق عليه وما يرى من منزله في الجنة أو النار
الباب الثاني: في كلام القبر عند نزوله إليه
الباب الثالث: في اجتماع الموتى إلى الميت وسؤالهم إياه
الباب الرابع: في اجتماع أعمال الميت عليه من خير وشر ومدافعتها عنه وكلامها له وما ورد من تحسر الموتى على انقطاع أعمالهم ومن أكرم منهم تبقى إعماله عليه
فصل: النهي عن تمني الموت والإجتهاد في الطاعة قبل مجيئة
الباب الخامس: في عرض منازل أهل القبور عليهم من الجنة أو النار بكرة وعشيا
الباب السابع فيما ورد من تلاقي الموتى في البرزخ وتزاورهم
الباب العاشر: في ذكر ضيق القبور وظلمتها على أهلها وتنورها عليهم بدعاء الأحياء وما ورد من حاجة الموتى إلى دعاء الأحياء وانتظارهم لذلك
الباب الحادي عشر: في ذكر زيارة الموتى والإتعاظ بهم
الباب الثاني عشر: في استحباب تذكر القبور والتفكر في أحوالهم وذكر أحوال السلف في ذلك
الباب الثالث عشر: في ذكر كلمات منتخبه من كلام السلف الصالح في الإتعاظ بالقبور وما ورد عنهم من ذلك من منظور ومنثور