ولقد تطاير قبره نارا ولقد صرخ صرخة يسمعها الخلائق إلا الثقلين الجن والأنس ولولا تمريج في صدروكم وتزييدكم في الحديث لسمعتم ما أسمع" قالوا يا رسول الله ما ذنبهما قال: "أما فلان فكان لا يستبرئ من البول وأما فلان أو فلانة فكان يأكل لحوم الناس" وفي هذا الإسناد ضعف.
وروى ابن جرير في تفسيره من طريق أسباط عن السدي قال: قال البراء بن عازب إن الكافر إذا وضع في قبره أتته دابة كأن عينيهما قدران من نحاس معها عمود من حديد فتضربه ضربة بين كتفيه فيصيح فلا يسمع صوته أحد إلا لعنه ولا يبقى شيء إلا سمع صوته إلا الثقلين الجن والأنس.
ومن طريق جويبر عن الضحاك قال الكافر إذا وضع في قبره ضرب بمطراق فيصيح صيحة فيسمع صوته كل شيء إلا الثقلين الجن والإنس فلا يسمع صيحته شيء إلا لعنه.
وروي اللالكائي بإسناده عن محمد بن المنكدر قال بلغني أن الله ﷿ يسلط على الكافر في قبره دابة عمياء بيدها سوط من حديد رأسها مثل غرب الجمل تضربه إلى يوم القيامة لا تراه ولا تسمع صوته فترحمه.
٢- ومنها: تسليط الحيات والعقارب وقد سبق ذلك من حديث أبي هريرة.
وروي ابن وهب حدثني عمرو بن الحارث أن أبا السمح حدثه عن ابن حجيرة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: "أتدرون فيما أنزلت هذه الآية ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ تدرون ما المعيشة الضنك" قالوا الله ورسوله أعلم قال: "عذاب الكافر في قبره والذي نفسي بيده إنه ليسلط عليه تسعة وتسعون تنينا أتدرون ما التنين قال تسعة وتسعون حية لكل حية سبعة رؤوس -وفي رواية- تسعة رؤوس ينفخون في جسمه ويلسعونه ويخدشونه إلى يوم يبعثون" ١ خرجه بقي بن مخلد في مسنده.
وخرجه البزار من وجه آخر عن ابن حجيرة عن أبي هريرة مرفوعا أيضا مختصرا.
وخرج ابن منده من طريق أبي حازم عن أبي هريرة وذكر قبض روح المؤمن
١ حسن: أخرجه ابن حبان "ح ٧٨٢ / زوائد".
1 / 53
مقدمة
الباب الأول: في ذكر حال الميت عند نزوله قبره وسؤال الملائكة له وما يفسح له في قبره أو يضيق عليه وما يرى من منزله في الجنة أو النار
الباب الثاني: في كلام القبر عند نزوله إليه
الباب الثالث: في اجتماع الموتى إلى الميت وسؤالهم إياه
الباب الرابع: في اجتماع أعمال الميت عليه من خير وشر ومدافعتها عنه وكلامها له وما ورد من تحسر الموتى على انقطاع أعمالهم ومن أكرم منهم تبقى إعماله عليه
فصل: النهي عن تمني الموت والإجتهاد في الطاعة قبل مجيئة
الباب الخامس: في عرض منازل أهل القبور عليهم من الجنة أو النار بكرة وعشيا
الباب السابع فيما ورد من تلاقي الموتى في البرزخ وتزاورهم
الباب العاشر: في ذكر ضيق القبور وظلمتها على أهلها وتنورها عليهم بدعاء الأحياء وما ورد من حاجة الموتى إلى دعاء الأحياء وانتظارهم لذلك
الباب الحادي عشر: في ذكر زيارة الموتى والإتعاظ بهم
الباب الثاني عشر: في استحباب تذكر القبور والتفكر في أحوالهم وذكر أحوال السلف في ذلك
الباب الثالث عشر: في ذكر كلمات منتخبه من كلام السلف الصالح في الإتعاظ بالقبور وما ورد عنهم من ذلك من منظور ومنثور