احکام قران له شافعي څخه - جمع بيهقي
أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي
پوهندوی
أبو عاصم الشوامي
خپرندوی
دار الذخائر
د ایډیشن شمېره
الأولى
د چاپ کال
١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م
ژانرونه
علوم القرآن
(٤٤) أخبرنا أبو سَعِيد مُحَمَّدُ بنُ مُوسى، حدثنا أبو العَبَّاس الأَصَمُّ، أخبرنا الرَّبيع، قال: قال الشافعي ﵀: «بدأ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ خَلْقَ آدَم ﵇ مِن مَاءٍ وطِين، وجعلهما معًا طَهَارة، وبَدأ خَلْق وَلَدِه مِن مَاءٍ دَافِق، فكان في ابتداء خَلْق آدَم مِن الطَّاهِرَين -اللذين هما طَهَارة- دلالة لابتداء خَلْقِ غَيْرِه أنه مِن مَاءٍ طَاهِرٍ لا نَجَس» (^١).
وقال في الإملاء -بهذا الإسناد-: «المَنِيُّ لَيسَ بَنَجَس؛ لأنَّ اللهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَكْرمُ مِن أَنْ يَبْتَدِئَ خَلْقَ مَنْ كَرَّمَه، وجَعلَ مِنهُم النَّبيين والصِّديقِينَ، والشَّهَداءَ والصَّالحِينَ وأَهلَ جَنَّتِه مِن نَجَس فإنه يقول: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ [الإسراء: ٧٠] وقال جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿مِنْ نُطْفَةٍ﴾ [يس: ٧٧] من ماء مهين».
«ولو لم يَكُن (^٢) في هذا خبرٌ عن النبي ﷺ، لكان يَنبغِي أن تكونَ العُقُولُ تَعلم أن اللهَ لا يبتديء خَلْقَ مَنْ كَرَّمَه وأَسْكَنه جَنَّته مِن نَجَس، مع ما فيه مِن الخَبر، عن النبي ﷺ: «أَنَّه كَان يُصَلِّي في الثَّوبِ قَد أَصَابَه المَنِيُّ، فَلا يَغْسِله، إنَّما يُمْسَح رَطْبًا، أو يُعَتُّ (^٣) يَابِسًا». على معنى التنظيف.
مع أن هذا قولُ سَعدِ بن أبي وَقَّاص، وابنِ عَبَّاسٍ، وعَائِشَةَ، وغَيرِهِم ﵃.
(٤٥) أخبرنا أبو سَعِيد، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي: «قال الله ﵎: ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾ [النساء: ٤٣] قال الشافعي: فقال
_________
(^١) «الأم» (٢/ ١١٨).
(^٢) كذا، وعتا بمعنى: يبس وصلب. وينظر «الزاهر في معاني كلمات الناس» للأنباري (١/ ٣٣٩).
(^٣) كلمة (يكن) سقطت من «د»، و«ط».
1 / 133