احکام قران

الطحاوي d. 321 AH
97

احکام قران

أحكام القرآن الكريم

پوهندوی

الدكتور سعد الدين أونال

خپرندوی

مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي

د ایډیشن شمېره

الأولى

د خپرونکي ځای

استانبول

ژانرونه

علوم القرآن
فَلَمَّا كَانَ مَقَامُ الرَّجُلَيْنِ خَلْفَ الْإِمَامِ كَمَقَامِ الثَّلَاثَةِ الرِّجَالِ خَلْفَ الْإِمَامِ، لَا كَمَقَامِ الرَّجُلِ الْوَاحِدِ، كَانَ حُكْمُ الرَّجُلَيْنِ أَيْضًا فِي الْجَمَاعَةِ كَحُكْمِ الثَّلَاثَةِ فِيهَا، لَا كَحُكْمِ الْوَاحِدِ، غَيْرَ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ ﵀، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ يَذْهَبُ فِي مَقَامِ الرَّجُلَيْنِ فِي الصَّلَاةِ مَعَ الْإِمَامِ إِلَى أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمْ عَنْ يَمِينِهِ، الْآخَرُ عَنْ شِمَالِهِ قَالَ: فَلَمَّا كَانَ مَقَامُ الرَّجُلَيْنِ فِيمَا ذَكَرْنَا مُخْتَلَفًا فِيهِ عَلَى مَا وَصَفْنَا، لَمْ نَنْقُلْهُمَا بِذَلِكَ عَنْ حُكْمِ الْوَاحِدِ، وَنَقَلْنَا الثَّلَاثَةَ عَنْ حُكْمِ الْوَاحِدِ لِلْإِجْمَاعِ عَلَى مَقَامِهِمْ خَلْفَ الْإِمَامِ، وَالْقَوْلُ الَّذِي حَكَيْنَاهُ عَنْ أَبِي يُوسُفَ ﵀ وَمُحَمَّدٍ فِي ذَلِكَ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ قَوْلِهِ هَذَا، وَاللهُ الْمُوَفِّقُ تَأْوِيلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ رُوِيَ فِي سَبَبِ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ مَا: ٢٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو شُرَيْحٍ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا أَوْ سَتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿ ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ، فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ قَالَ: فَوُجِّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ، وَقَالَ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ: ﴿مَا وَلاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا﴾ " قَالَ الْبَرَاءُ: وَهُمُ الْيَهُودُ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾، فَصَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ، ثُمَّ خَرَجَ بَعْدَ مَا صَلَّى فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَقَالَ: هُوَ يَشْهَدُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَنَّهُ وُجِّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ، قَالَ: فَتَحَرَّفُوا الْقَوْمُ حَتَّى وَجَّهُوا نَحْوَ الْكَعْبَةِ "

1 / 157