اضواء په محمد صلی الله علیه وسلم په سنتو باندې
أضواء على السنة المحمدية
خروجه على على ، وفعل كل طامة ، وقال ابن حجر العسقلاني وهو إمام في المتأخرين (كامل) في ترجمة مروان : إذا ثبتت صحبته لم يؤثر الطعن فيه ! ! كأن الصحبة نبوة ، أو أن الصحابي معصوم (1) ! وهو تقليد في التحقيق بعد أن صارت عدالة الصحابة مسلم بها عند الجمهور . والحق أن المراد بذلك (الغلبة) فقط ، فإن الثناء من الله تعالى ورسوله - وهو الدليل على عدالتهم - لم يتناول الافراد بالنصوصية إنما غايته عموم ، مع أن دليل شمول الصحبة لمطلق الرائى (2) . ونحوه ركيك جدا ، وليت شعرى من المخاطب الموصى ؟ وهل هو عين الموصى به في نحو قوله صلى الله عليه وسلم لا تسبوا أصحابي فلو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا لم يبلغ مد أحدهم ولا نصيفه . فأنظر أسباب تلك الاحاديث (3) هو وقوع شئ من متأخرى الاسلام في حق بعض السابقين ، كما قال لعمار رضى الله عنه أيسبني هذا العبد ! وإذا أردت تعميم اسم الصحبة من الطرف الاعلى إلى الادنى ، أعنى من السابقين إلى من ثبت له مطلق الرؤية ، فانظر مواقع الممادح التى في الكتاب والسنة وافرق بين ما يقضي بالدرجة المنيفة التى أقل أحوالها العدالة وما يقضى بنوع شرف ، مع أنه ربما جاء التفريق النبوى صريحا كقوله صلى الله عليه وسلم في بعض فقراء الصحابة : " هو خير من ملء الارض مثل هذا " يعنى بعض الرؤساء من متأخرى الاسلام . وعلى الجملة فمن تتبع تلك الموارد وسوى بين الصحابة فهو أعمى أو متعام ، فمنهم من علمنا عدالتهم ضرورة وهو الكثير الطبيب ، ولذا قلنا (إنها غالبية فيهم) بحيث يسوغ ترك البحث في أحوالهم ، ومن الصحابة نوادر ظهر منهم ما يخرج عن العدالة فيجب إخراجه - كالشارب (4) - من العدالة لا من الصحبة ، ومنهم من أسلم خوف السيف كالطلقاء (5) وغيرهم ، فمن ظهر حسن حاله فذاك ، وإلا بقى أمره *
---
(1 ، 2) راجع تعريفهم للصحابي الذى بيناه لك من قبل بصحفة 341 . (3) قيل هذا الحديث عندما تقاول عبد الرحمن بن عوف وخالد بن الوليد في بعض الغزوات فأغلظ له خالد في المقال ، ولما بلغ ذلك رسول الله قال : لا تسبوا أصحابي الحديث - فهو إذن في مناسبة خاصة - والحديث رواه مسلم . (4) أي شارب الخمر . (5) كأبى سفيان ومعاوية . ومن معهما . (*)
--- [ 350 ]
مخ ۳۴۹