اضواء په محمد صلی الله علیه وسلم په سنتو باندې
أضواء على السنة المحمدية
والفقه والتفسير فصنف ابن جريح (1) التصانيف بمكة (مات سنة 150 ه) ، وصنف سعيد بن أبى عروبة (مات سنة 156) وحماد بن سلمة (مات سنة 167) وغيرهما بالبصرة ، وصنف أبو حنيفة الفقه والرأى بالكوفة (مات سنة 150) ، وصنف الاوزاعي بالشام (مات سنة 156 أو 157) ، وصنف مالك الموطأ بالمدينة (مات سنة 179) وصنف ابن إسحاق المغازى (مات سنة 151) ، وصنف معمر باليمن (مات سنة 153) وصنف سفيان الثوري كتاب الجامع بالكوفة (مات سنة 161) ثم بعد يسير صنف هشام (2) كتبه (مات سنة 188) وصنف الليث بن سعد (سنة 175) وعبد الله بن لهيعة (سنة 174) ثم ابن المبارك (سنة 181) والقاضى أبو يوسف يعقوب (سنة 182) وابن وهب (سنة 197) وكثر تبويب العلم وتدوينه ورتبت ودونت كتب العربية واللغة والتاريخ وأيام الناس ، وقبل هذا العصر كان سائر العلماء - وفي رواية (كان الائمة) - يتكلمون عن حفظهم ويروون العلم عن صحف غير مرتبة . اه كلام الذهبي (3) . ولانهم في عصر واحد فإنه لا يعلم على التحقيق أيهم كان الاسبق بالتدوين ، فبعضهم قال : إن أول من صنف سعيد بن أبى عروبة . وبعضهم قال : ابن جريج ، وبعضهم قال : الربيع بن صبيح وبعضهم قال : حماد بن سلمة ، وقال ابن حجر : أول من جمع ذلك الربيع بن صبيح وسعيد بن أبى عروبة - إلى أن قام كبار الطبقة (4) الثالثة فدونوا الاحكام ، فصنف مالك الموطأ وتوخى فيه القوى من حديث أهل الحجاز ومزجه بأقوال الصحابة وفتاوى التابعين ومن بعدهم . وقال الحافظان ابن حجر والعراقي : وكان هؤلاء في عصر واحد فلا يدرى أيهم أسبق ، ثم تلاهم كثير من أهل عصرهم في النسج على منوالهم إلى أن رأى بعض الائمة منهم أن يفرد حديث النبي خاصة ، وذلك على رأس المائتين ، ولم يصل إلينا من هذه المجموعات إلا موطأ مالك ، ووصف لبعض المجموعات الاخرى ، وكذلك
---
(1) هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الرومي . (2) هو هشيم وكان بواسط . (3) ص 351 ج 1 من النجوم الزاهرة وص 101 تاريخ الخلفاء للسيوطي . (4) الطبقة في اصطلاح المحدثين عبارة عن جماعة اشتركوا في السن ولقاء المشايخ . (*)
--- [ 266 ]
مخ ۲۶۵