168

ادب نبوي

الأدب النبوي

خپرندوی

دار المعرفة

د ایډیشن شمېره

الرابع

د چاپ کال

١٤٢٣ هـ

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه

٦٧- باب: إطعام الطعام وإقراء السلام عن عبد الله بن عمرو ﵄ أنّ رجلا سأل النّبيّ ﷺ: أيّ الإسلام خيرا؟ قال: «تطعم الطّعام، وتقرأ السّلام على من عرفت، ومن لم تعرف» . [رواه الشيخان وأبو داود والنسائي وابن ماجه «١»] . اللغة: الإسلام: الانقياد والخضوع أو الدخول في السلام، ويطلق: على مجموع ما شرعه الله من الأحكام، وقرأ السلام، وأقرأه، قاله، يقال: أقرىء فلانا السلام واقرأ عليه السلم كأنه حين يبلغه سلامه يحمله على أن يقرأ السلام ويردّه، والمعنى الأصلي لمادة «قرأ» الجمع. الشرح: سأل سائل رسول الله ﷺ عن خير خصال الإسلام. وأكثرها نفعا، فأجابه «بأن خيرها إطعام الطعام. وإقراء السلام»، وقد أجاب الرسول ﷺ في مواطن أخرى بغير هذا الجواب كالذي سأله: أي الإسلام أفضل؟ قال: «من سلم المسلمون من لسانه ويده» «٢» . وسبب الإختلاف في الجواب اختلاف حال السائلين أو السامعين، فمن يخشى منه الإيذاء باليد أو اللسان أرشده إلى الكف؛ ومن يرجى منه النفع العام بالقول أو الفعل أرشده إلى ذلك. وإطعام الطعام يشمل بذله للمحتاج وتقديمه للضيف. وإقامة الولائم، بل يشمل بإشارته معونة المسلم بماله، أيا كان نوع المعونة، وأيا كان المال طعاما أو شرابا. أو مسكنا أو لباسا أو نقدا. وإقراء السلام على من عرفنا ومن لم نعرف يزيد المحبة بين المتعارفين ويجلب الصلة والمودة بين المتناكرين. فلا نخص

(١) رواه البخاري في كتاب: الإيمان، باب: إفشاء السلام من الإسلام (٢٨) . ورواه مسلم في كتاب: الإيمان، باب: بيان تفاضل الإسلام وأي أموره أفضل (١٥٩) . ورواه النسائي في كتاب: الإيمان، باب: أي الإسلام خير (٥٠١٥) . ورواه أبو داود في كتاب: الأدب، باب: في إفشاء السلام (٥١٩٤) . ورواه ابن ماجه في كتاب: الأطعمة، باب: إطعام الطعام (٣٢٥٣) . (٢) رواه البخاري في كتاب: الإيمان، باب: أي الإسلام أفضل (١١) . ورواه مسلم في كتاب: الإيمان، باب: بيان تفاضل الإسلام وأي أموره أفضل (١٦٢) .

1 / 172