465

Adab al-Qadi

أدب القاضي

ایډیټر

جهاد بن السيد المرشدي

خپرندوی

دار البشير

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۴۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

الشارقة

وَقَالَ أَصْحَابُنَا: شَهَادَةُ السَّمْعِ شَهَادَةٌ يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَقُومَ بِهَا وَيَشْهَدَ بِهَا وتَجُوزُ شَهَادَتُهُ.

لَوْ سَمِعَ رَجُلًا يُقِرُّ لِرَجُلٍ بِحَقٍّ مِنَ الحُقُوقِ أَوْ سَمِعَ رَجُلًا يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ أَوْ يَعْتِقُ أَمَتَهُ أَوْ يَقْذِفُ رَجُلًا بِالزُّنَا فَشَهِدَ عَلَى ذَلِكَ جَازَتْ شَهَادَتُهُ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَدَعَ الشَّهَادَةَ عَلَى ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ اسْتُشْهِدَ عَلَيْهَا، أَلَا تَرَى أَنَّ رَجُلَيْنِ لَوْ سَمِعَا رَجُلًا يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا فَجَاءَتِ المَرْأَةُ تَطْلُبُ شَهَادَتَهُمَا لَمْ يَسَعْهُمَا إِلَّا الشَّهَادَةُ عَلَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُمَا إِنْ تَرَكَا القِيَامَ بِهَا وَطِئَ الرَّجُلُ الفَرْجَ حَرَامًا.

وكَذَلِكَ العِتْقُ فِي الجَارِيَةِ لَا يَسَعُهُمَا إذَا سَمِعَاهُ يُعْتِقُهَا، كِتْمَانُ الشَّهَادَةِ.

وَقَالُوا: السَّمَاعُ فِي هَذَا أَنْ يَسْمَعُوهُ يُقِرُّ بِذَلِكَ أَوْ يَقُولُهُ وَهُمْ يَرَوْنَهُ ويَعْرِفُونَ وَجْهَهُ، فَأَمَّا أَنْ يَسْمَعُوهُ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ مِنْ خَلْفِ حَائِطٍ أَوْ سِتْرٍ غَلِيظٍ لَا يَرَوْنَهُ لَمْ يَسَعْهُمْ أَنْ يَشْهَدُوا عَلَيْهِ بِذَلِكَ، وَإِنْ شَهِدُوا وَفَسَّرُوا لِلْقَاضِي لَمْ تَجُزْ شَهَادَتُهُمْ.

وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ إلَى بَيْتٍ فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فِي البَيْتِ حَتَّى عَلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي البَيْتِ غَيْرُهُ ثُمَّ خَرَجَ فَقَعَدَ عَلَى بَابِ البَيْتِ وَلَيْسَ لِلْبَيْتِ مَسْلَكٌ إِلَّا هَذَا البَابُ فَأَقَرَّ الرَّجُلُ الذِي دَاخِلُ البَيْتِ بِشَيءٍ [ق/١١٠ب] والرَّجُلُ الجَالِسُ عَلَى بَابِ البَيْتِ لَا يَرَاهُ وَسِعَ الخَارِجَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهِ بِمَا أَقَرَّ بِهِ مِنْ قِبَلِ أَنَّ عِلْمَهُ قَدْ أَحَاطَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي البَيْتِ أَحَدٌ غَيْرُهُ.

عَطاء قَالَ: تجوز شَهَادَةُ الْأَعْمَى. وَقَالَ الْكَرَابِيسِي فِي ((أدب الْقَضَاء)): حَدَّثَنَا رُوحٌ هُوَ ابْنُ عُبَادَةَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَن عَطاءٍ قَالَ: السَّمْعُ شَهَادَةٌ.

وأخرجه عبد الرزاق في (المصنف) [١٥٣٧٣] قال: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَتَجَوَّزُ شَهَادَةَ الْأَعْمَى؟ قَالَ: نَعَمْ.

461