Adab al-Qadi
أدب القاضي
ایډیټر
جهاد بن السيد المرشدي
خپرندوی
دار البشير
شمېره چاپونه
الثانية
د چاپ کال
۱۴۴۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
الشارقة
حَاضَتْ أَخَذَهَا الأَبُ فَحَضَنَهَا، فَإِنْ جَاءتِ الجَدَّةُ أُمُّ الأُمِّ أَوْ وَاحِدَةُ مِنْ هَؤُلاءِ النِّسْوَةِ بِالصَّبِيِّ تُخَاصِمُ الأَبَ فِي نَفَقَتِهِ فَقَالَتِ الجَدَّةُ: هَذَا ابْنُ هَذَا الرَّجُلِ مِنِ ابْنِي وَهُو عِنْدِي مُرْهُ بِالنَّفَقَّةِ عَلَيهِ. فَقَالَ الأَبُّ: أَنَا أَحَقُّ بِهِ؛ لِأَنَّ أُمَّهُ امْرَأَتِي وَلَمْ أُطَلِّقْهَا وَقَدْ نَشَزَتْ عَلَيٍّ وَهِي عِنْدَكَ. وَقَالَت الجَدَّةُ: قَدْ مَاتَت أُمُّ هَذَا الصَّبِي أَوْ قَدْ طَلَّقَهَا أَوْ مَا هِيَ عِنْدِي. فَإِنَّ الأَبَ يُجْبَرُ عَلَى النَّفَقَّةِ عَلَى الصَّبِيِّ ويُتْرَكُ مَعَ الجَدَّةِ، ويُقَالُ لِلأَبِ: اطْلُبِ امْرَأْتَكَ، فَأَمَّا الصَّبِيُّ فَالجَدَّةُ أَوْلَى بِهِ مِنْكَ؛ لِأَنَّ أُمَّه عِنْدَنَا بِمَنْزِلَةِ [ق/١٠٣ب] المَفْقُودِ؛ أَلَا تَرَى أَنَّ امْرَأةً لَوِ فُقِدَتْ وَلَهَا وَلَدٌ صَغِيرٌ فَخَاصَمَتْ فِيهِ أُمُّهَا الزَّوجَ وطَلَبَتْ أَخْذَهُ كَانَ ذَلِكَ لَهَا وَكَانَتْ أَوْلَى بِهِ مِنَ الأَبِ، وإِنَّمَا يَكُونُ عِندَ الأَبِ إِذَا كَانَتْ أُمُّهُم عِندَ الأَبِ كَانُوا مَعَ الأُمّ فِي مَنْزِلِ الأَبِ، فَإِذَا لَمْ تَكُنِ الأُمُّ فِي مَنْزِلِ الأَبِ فَالجَدَّةُ أَوْلَى بِهِ مِنَ الأَبِ.
وكَذَلِكَ كُلُّ مَنْ أُوتِيتُ بِهِ مِنْ هَؤلاءِ النِّسَاءِ اللاتِي سَمَّيْنَا فَالأَمْرُ فِيهِ عَلَى مَا وَصَفْتُ لَكَ.
وكَذَلِكَ حَالُ الوَلَدِ إِنْ مَاتَ الأَبُ فَالأُمُّ أَوْلَى النَّاسِ بِكَونِهِ عِنْدَهَا، فَإِنْ تَزَوَّجَتْ أَوْ مَاتَتْ فَأُمُّ الأُمِّ أَوْلَى بِهِ بَعْدَهَا، ثُمَّ أُمُّ الأَبِ ثُمّ الأَخْتُ مِنَ الأَبِ والأُمّ ثُمَّ الأُخْتُ مِنَ الأُمِّ ثُمَّ الخَالَةُ ثُمَّ الأُخْتُ مِنَ الأَبِ ثُمَّ العَمَّةُ.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: الأُخْتُ مِنَ الأَبِ قَبْلَ الخَالَةِ ثُمَّ الخَالَةُ ثُمَّ العَمَّةُ.
وَحَقُّ أُمّ الوَلَدِ إِذَا أَعْتَقَّهَا مَولاهَا أَوْ مَاتَ عِنْدَهَا فِي وَلَدِهَا كَحَقِّ الحُرَّةِ عَلَى مَا وَصَفْنَا، وَكَذَلِكَ الذِّمِّيَّةُ الحُرَّةُ حَقُّهَا فِيهِ كَحَقِّ المُسْلِمَةِ، فَأَمَّ الأَمَةُ المُطَلَّقَةُ والمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوجُهَا إِذَا كَانَ وَلَدُهَا حُرًّا فَلا حَقَّ لِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا فِيهِ، وَكَذَلِكَ أُمّ الوَلَدِ والمُدَبَّرَةُ والمُكَاتَبةُ لَا حَقَّ لَهُمْ فِي الوَلَدِ إذَا كَانَ حُرًّا مِنْ قِبَلِ أَنَّ هَؤُلاءِ رَقِيقٌ.
430