Adab al-Qadi
أدب القاضي
ایډیټر
جهاد بن السيد المرشدي
خپرندوی
دار البشير
شمېره چاپونه
الثانية
د چاپ کال
۱۴۴۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
الشارقة
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ((إِنَّ أَبَا سَلَمَةَ قِيلَ لَهُ: إِلَى مَنْ تُوصِي؟ فَقَالَ: إِلَى اللهِ. وَأَنَا أَوْلاكُمْ بِاللهِ، فَلَو غَيرِي تَزَوَّجْتِ كُنْتُ أَنَا الذِي آخُذُ وَلَدَكِ)). فَرَضِيَتْ وَاشْتَرَطَتْ أَنْ لَا يُعْجِلُهَا فِطَامَ زَيْنَبَ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يُذَكِّرُهَا فَقَالَ لَهُ عَمَّارٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ امْرَأَتِي تُرْضِعُ أَفَلا آخُذُ وَلَدَها؟ فَقَالَ: ((اعْرِضْ ذَلِكَ عَلَيْهَا فَإِنْ رَضِيَتْ لَمْ تُبَالِ)). فَرَضِيَتْ فَلَحِقَتْ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ (١).
وإِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَلَهُ مِنْهَا وَلَدٌ صَغِيرٌ ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى فَهِي أَحَقُّ بِالْوَلَدِ يَكُونُ عِنْدَهَا مَا لَمْ تَزَوَّجْ أَوْ يَكْبُرُ الوَلَدُ، فَإِنْ كَانَ(٢) الوَلَدُ أُنْثَى كَانَتْ عِنْدَهَا إِلَى أَنْ تَحِيضَ، وَإِنْ كَانَ ذَكَرًا كَانَ عِنْدَهَا إِلَى أَنْ يَسْتَغْنِيَ عَنْ خِدْمَتِهَا ويَحْتَاجُ إِلَی الأَدَبِ وذَلِكَ أَنْ يَأْكُلَ وَحْدَهُ ويَلْبَسَ وَحْدَهُ ويَسْتَنْجِيَ ويَتَوَضَّأَ، فَإِذَا صَارَ إِلَى ذَلِكَ الحَالِ فَالأَبُّ أَحَقُّ بِهِ، وَكَذَلِكَ إِنْ تَزَوَّجَتِ الأُمُّ وَلَيْسَ لَهُ جَدَّةٌ وَلَا أَحَدٌ مِنَ النِّسَاءِ ذَاتِ مَحْرَم مِنْهُ فَالأَبُ أَحَقُّ بِهِ، فَإِنْ تَزَوَّجَتِ الأُمُّ أو مَاتَتْ فَأُمُّ الأُمَّ أَحَقُّ بِهِ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهَا زَوِجٌ غَيرَ جَدِّ الوَلَدِ فَإِنْ كَانَ لَهَا زَوِجٌ غَيرَ الجَدِّ أَوْ كَانَتْ مَيَّتَةً فَالجَدَّةُ مِنْ قِبَلِ الأَبِ أَحَقُّ بِهِ ثُمَّ بَعْدَهَا الأُخْتُ مِنَ الأَبِ والأُمِّ ثُمَّ بَعْدَهَا الأُخْتُّ مِنْ الأُمِّ ثُمَّ بَعْدَهَا الخَالةُ ثُمَّ بَعْدَهَا الأُخْتُ مِنَ الأَبِ، ثُمَّ بَعْدَهَا العَمَّةُ، هَذَا مَا قَالَه مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ عَنْ أَصْحَابِنَا إِلَّا أَنَّ الحَسَنَ بنَ زِيادٍ رَوَى عَنْ أَبِي يُوسُفَ: أَنَّ الأُخْتَ مِنَ الأَبِ أَوْلَى مِنَ الخَالَةِ فَتُقَدَّمُ الأُخْتُ مِنَ الأَبِ ثُمَّ الخَالَةُ بَعْدَهَا ثُمَّ العَمَّةُ، فَإِذَا صَارَ الوَلَدُ إِلَى وَاحِدَةٍ مِنْ هَؤُلاءٍ أُجْبِرَ الأَبُ عَلَى النَّفَقَةِ عَلَيْهِ عِنْدَهَا الغُلامُ إِلَى أَنْ يَسْتَغْنِيَ عَنْ خِدْمَتِهَا، وَأَمَّا الجَارِيَةُ فَإِلَى أَنْ تَصِيرَ إِلَى الحَالِ التِي يَشْتَهِيهَا الرِّجَالُ وتُوْطَأُ مِثْلُهَا، فَإِذَا صَارَتْ إِلَى تِلْكَ الحَالِ فَالأَبُ أَوْلَى بِتَحْصِينِهَا وَحِفْظِهَا إِلَّا الأُمُّ والجَدَّةُ فَإِنَّهَا تَكُونُ عِنْدَهُمَا حَتَّى تَحِيضَ، فَإِذَا
(١) لم نهتد إليه بهذا السياق، والله أعلم.
(٢) [ق / ٨٦أ] من (خ).
429