349

Adab al-Qadi

أدب القاضي

ایډیټر

جهاد بن السيد المرشدي

خپرندوی

دار البشير

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۴۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

الشارقة

بَيْنَهُمَا وَمَا كَانَا عَلَى دِينِهِمَا لَمْ أَعْرِضْ لَهُمَا [ق/٨١ب] إِلَّا أَنْ يَسْتَعْدِي أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ فَأُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا، وَإِنْ تَزَوَّجَهَا بِغَيْرِ مَهْرٍ جَعَلْتُ لَهَا مَهْرَ مِثْلِهَا، وَكَذَلِكَ الْحَرْبِيَّةُ.

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: إِذَا تَزَوَّجَهَا فِي عِدَّةٍ، فَإِنْ أَسْلَمَا فَرَّقْتُ بَيْنَهُمَا وَإِنْ لَمْ يُسْلِمَا وَاسْتَعْدَى أَحَدُهُمَا عَلَى الآخَرِ فَرَّقْتُ بَيْنَهُمَا، فَأَمَّا إِذَا تَزَوَّجَهَا بِغَيْرِ شُهُودٍ، فَإِنِّي أُجِيزُ ذَلِكَ أَسْلَمَا أَوْ لَمْ يُسْلِمَا، وَالْمَجُوسِيُّ وَالصَّابِئُونَ بِمَنْزِلَتِهِمْ إِلَّا فِي النِّكَاحِ: فَإِنَّ مَجُوسِيًّا لَوْ تَزَوَّجَ أُمَّهُ أَوْ أُخْتَهُ أَوْ ابْنَتَهُ أَوْ ذَاتَ رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ، ثُمَّ أَسْلَمَا فَرَّقْنَا بَيْنَهُمَا، وَإِنْ لَمْ يُسْلِمَا لَمْ نَعْرِضْ لَهُمَا إِلَّا أَنْ يَسْتَعْدِي أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ فَنُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا.

إِلَّا أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ: لَا أُفَرِّقُ حَتَّى يَجْمَعَا جَمِيعًا عَلَى حُكْمِي.

وَلَوْ أَنَّ نَصْرَانِيًّا زَنَى لَمْ نُجِزْ ذَلِكَ وَرَدَدْنَاهُ، وَلَوْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَقَامَ عَلَيْهَا فَخَاصَمَتْهُ فِي ذَلِكَ لَمْ يُتْرَكْ عَلَى ذَلِكَ، أَلَا تَرَى أَنَّهَا لَوْ اخْتَلَعَتْ مِنْهُ ثُمَّ أَقَامَ عَلَيْهَا فَخَاصَمَتْهُ فِي ذَلِكَ لَمْ يَتْرُكْهُ الْحَاكِمُ وَإِيَّاهَا؛ لِأَنَّ الْفُرْقَةَ حَقٌّ لَهَا فَكَذَلِكَ الطَّلَاقُ، فَأَمَّا إِذَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فَهَذِهِ عِنْدَهُمْ نِكَاحٌ آخَرُ.

وَلَوْ أَنَّ ذِمِّيًّا زَنَى ضُرِبَ الْحَدُّ مِائَةَ سَوْطٍ كَمَا يُضْرَبُ الْمُسْلِمُ، وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ.

وَكَذَلِكَ حَدُّ السَّرِقَةِ (١) يُقَامُ عَلَى الذِّمِّيِّ كَمَا يُقَامُ عَلَى الْمُسْلِمِ.

وَأَمَّا السُّكْرُ فَإِنَّ أَصْحَابَنَا لَا يَرَوْنَ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ شَيْئًا مَا خَلَا الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ فَإِنَّهُ قَالَ: إِذَا سَكِرَ الذِّمِّيُّ مِنَ الْخَمْرِ ضَرَبْتُهُ الْحَدَّ.

(١) في (ك)، و(خ): وحدّ السَّرق.

345