Adab al-Qadi
أدب القاضي
ایډیټر
جهاد بن السيد المرشدي
خپرندوی
دار البشير
شمېره چاپونه
الثانية
د چاپ کال
۱۴۴۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
الشارقة
الْعُرُوضِ مِمَّا يُنْقَلُ وَيُحَوَّلُ فِي يَدَيْ رَجُلٍ، فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ: لَا أَكْتُبُ لَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: إنِ ادَّعَى عَبْدًا فِي يَدَيْ رَجُلٍ وَأَقَامَ بَيِّنَةً فَسَمَّوْهُ وَحَلَّوْهُ وَوَصَفُوْهُ، فَإِنَّ الْقَاضِي يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ إِلَى ذَلِكَ الْقَاضِي، فَإِذَا وَرَدَ الْكِتَابُ عَلَى الْقَاضِي الْمَكْتُوبِ إِلَيْهِ خَتَمَ فِي عُنُقِ الْعَبْدِ وَبَعَثَ بِهِ مَعَ الرَّجُلِ الَّذِي أَتَى بِالْكِتَابِ، وَأَخَذَ مِنْهُ كَفِيْلًا بِالْعَبْدِ حَتَّى يَصِيرَ الْعَبْدُ إِلَى الْقَاضِي الَّذِي كَتَبَ الْكِتَابَ، فَيَشْهَدُ الشُّهُودُ عَلَى الْعَبْدِ بِعَيْنِهِ، ثُمَّ يَكْتُبُ الْقَاضِي كِتَابًا آخَرَ إِلَى الْقَاضِي فَيُحْكَمُ بِالْعَبْدِ لِلطَّالِبِ وَيُبَرِّئُ كَفِيْلَهُ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ الْحَسَنِ: قَالَ أَبُو يُوسُفَ: أُجِيزُ هَذَا فِي الْعَبْدِ وَلَا أُجِيزُهُ فِي الْأَمَةِ؛ وَذَلِكَ أَنَّهُ أَدْخَلَ عَلَيْهِ فِي الْأَمَةِ فَقَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَتْ جَارِيَةً جَمِيلَةً أَكُنْتَ أَدْفَعُهَا إِلَى الطَّالِبِ؟ فَقَالَ: أُجِيزُ ذَلِكَ فِي الْعَبْدِ وَلَا أُجِيزُهُ فِي الْأَمَةِ.
قَالَ: وَإِنْ كَتَبَ الْقَاضِي كِتَابًا لِلطَّالِبِ فِي حَقِّ ادَّعَاهُ سِوَى الْعَبْدِ فَقَدْ أَقَامَ عَلَيْهِ بَيِّنَةً فَضَاعَ الْكِتَابُ مِنَ الطَّالِبِ فَسَأَلَ الْقَاضِي أَنْ يَكْتُبَ لَهُ كِتَابًا آخَرَ مَكَانَهُ، فَيَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يَكْتُبَ لَهُ كِتَابًا آخَرَ إِلَى ذَلِكَ الْقَاضِي وَيُعْلِمَهُ أَنَّهُ كَتَبَ لَهُ كِتَابًا غَيْرَ هَذَا وَأَنَّ الرَّجُلَ ذَكَرَ أَنَّ الْكِتَابَ قَدْ ضَاعَ مِنْهُ.
وكَذَلِكَ إنِ انْتَقَلَ الْمَطْلُوبُ مِنْ ذَلِكَ الْبَلَدِ إِلَى بَلَدٍ آخَرَ فَسَأَلَ الطَّالِبُ الْقَاضِي أنْ يَكْتُبَ لَهُ كِتَابًا إِلَى قَاضِي الْبَلَدِ الَّذِي فِيْهِ الْمَطْلُوبُ فَيَنْبَغِي أَنْ يَفْعَلَ.
قَالَ: وَإِنْ ثَبَتَ حَقُّهُ وَكَتَبَ لَهُ إِلَى قَاضِي الْبَلَدِ الَّذِي كَتَبَ الْكِتَابَ فَقَدَّمَهُ الطَّالِبُ إِلَى الْبَلَدِ الَّذِي فِيْهِ الْقَاضِي الَّذِي كَتَبَ الْكِتَابَ فَقَدَّمَهُ الطَّالِبُ إِلَيْهِ، فَلاَ يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يَحْكُمَ عَلَيْهِ بِشَهَادَةِ أُولَئِكَ الَّذِينَ شَهِدُوا حَتَّى يَأْتُوا فَيَشْهَدُوا بِحَضْرَتِهِ؛ لِأَنَّ هَذِهِ كَانَتْ شَهَادَةٌ عَلَى غَائِبِ.
وَإِنْ ثَبَّتَ رَجُلٌ وَفَاةَ رَجُلٍ وَعَدَدَ وَرَثَتِهِ وَهُوَ وَارِثٌ وأَرَادَ مِنَ الْقَاضِي كِتَابًا
259