Adab al-Ikhtilaf fi al-Islam

Taha Jabir Al-Alwani d. 1437 AH
65

Adab al-Ikhtilaf fi al-Islam

أدب الاختلاف في الإسلام

خپرندوی

المعهد العالمي للفكر الإسلامي

د خپرونکي ځای

فيرجينيا - الولايات المتحدة الأميريكية

ژانرونه

رأيت رسول الله ﷺ يلبس أحسن ما يكون من اليمنية. فقالوا: لا بأس، فما جاء بك؟ فقلت: أتيتكم من عند صاحبي، وهو ابن عم رسول الله ﷺ وصاحبه، وأصحاب رسول الله ﷺ أعلم بالوحي منكم، وفيهم نزل القرآن، ابلغكم عنهم وأبلغهم عنكم، فما الذي نقمتم؟ فقال بعضهم ناهيا: إياكم والكلام معه، إن قريشا قوم خصمون، قال الله ﷿: (بل هم قوم خصمون) (الزخرف:٥٨) . وقال بعضهم كلّموه، فانتحى لي منهم رجلان أو ثلاثة، فقالوا: إن شئت تكلمت وإن شئت تكلمنا. فقلت: بل تكلموا. فقالوا: ثلاث نقمناهن عليه: جعل الحكم إلى الرجال وقال الله: (إن الحكم إلا الله) (الأنعام: ٥٧) (يوسف: ٤٠ ٦٧) فقلت: قد جعل الله الحكم من أمره إلى الرجال في ربع درهم: في الأرنب (٨٣)، وفي المرأة وزوجها (فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها) (النساء: ٣٥) . فالحكم في رجل وامرأته والعبد افضل، أم الحكم في الأمة يرجع بها ويحقن دماؤها، ويلم شعثها؟ قالوا: نعم. قالوا: وأخرى مجانفة أن يكون أمير المؤمنين، فأمير الكافرين هو. فقلت لهم: أرأيتهم إن قرأت من كتاب الله عليكم، وجئتكم به من سنة رسول الله ﷺ أترجعون؟ قالوا: نعم. قلت: قد سمعتم أو أراه قد بلغكم أنه لما كان يوم الحديبية جاء سهيل بن عمرو إلى رسول الله ﷺ

(٨٣) إشارة الى قوله تعالى: (فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم) (المائدة: ٩٥) وذلك حول قتل المحرم الصيد.

1 / 85