48 Questions on Fasting
٤٨ سؤالا في الصيام
ژانرونه
ج٣٤: من رأى صائمًا يأكل أو يشرب في نهار رمضان فإنه يجب عليه أن يذكِّره لقول النبي ﷺ حين سها في صلاته: «فإذا نسيت فذكروني» (١) .
والإنسان الناسي معذور لنسيانه. لكن الإنسان الذاكر الذي يعلم أن هذا الفعل مبطل لصومه ولم يدل عليه يكون مقصرًا؛ لأن هذا هو أخوه فيجب أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه.
والحاصل أن من رأى صائمًا يأكل أو يشرب في نهار رمضان ناسيًا فإنه يذكِّره، وعلى الصائم أن يمتنع من الأكل فورًا، ولا يجوز له أن يتمادى في أكله أو شربه. بل لو كان في فمه ماء أو شيء من طعام فإنه يجب عليه أن يلفظه، ولا يجوز له ابتلاعه بعد أن ذُكِّر أو ذَكَر أنه صائم.
وإنني بهذه المناسبة أود أن أُبيِّن أن المفطرات التي تفطر الصائم، لا تفطره في ثلاث حالات:
ـ إذا كان ناسيًا.
ـ وإذا كان جاهلًا.
ـ وإذا كان غير قاصد.
فإذا نسي فأكل أو شرب فصومه تام؛ لقول النبي ﷺ: «من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه؛ فإنما أطعمه الله وسقاه» (٢) . وإذا أكل أو شرب يظن أن الفجر لم يطلع، أو يظن أن الشمس قد غربت، ثم تبين أن الأمر خلاف ظنه، فإن صومه صحيح لحديث أسماء بنت أبي بكر ﵄ قالت: «أفطرنا في عهد النبي ﷺ في يوم غيم، ثم طلعت الشمس، ولم يأمرهم النبي ﷺ بالقضاء» (٣) . ولو كان القضاء واجبًا لأمرهم به، ولو أمرهم به لنقل إلينا؛ لأنه إذا أمرهم به صار من شريعة الله، وشريعة الله لابد أن تكون محفوظة بالغة إلى يوم القيامة.
وكذلك إذا لم يقصد فعل ما يفطر فإنه لا يفطر، كما لو تمضمض فنزل الماء إلى جوفه، فإنه لا يفطر بذلك؛ لأنه غير قاصد.
_________
(١) رواه البخاري ٤٠١ كتاب الصلاة ومسلم ٥٧٢ كتاب المساجد.
(٢) سبق تخريجه.
(٣) سبق تخريجه.
1 / 31