وهلا تستطيع أن تستبين شبح الخوف، وتسمع صوته يهتف من أعماق نفس قيصر في هذه الكلمات «المشهد الثاني - الفصل الثاني»:
قيصر: «إن من بين ما سمعت به من العجائب لم أر قط أعجب ولا أغرب من استيلاء الخوف على الرجال!»
ارتياحه لسماع الملق
إن الملق لا يؤثر في نفس قيصر إلا إذا دس له في أسلوب خفي بمنتهى الحذق واللباقة، أما الملق الصريح المكشوف فكان لا يفلح معه، وقد كان ديسياس قد فطن إلى ذلك وعرفه، ومن ثم نجاحه في التأثير بالملق على قيصر.
ديسياس «المشهد الأول - الفصل الثاني»: «ولكنى إذا حدثته عن فرط كراهته للملق وأربابه، فأجابني أن هذا طبه ومذهبه، كنت في الحقيقة والواقع أتملقه، وكان هو يغتر بملقي وينخدع بزخارفه.»
ميله إلى التصديق بالخرافات
هذه ناحية ضعف أخرى، وقد عرف ديسياس كيف يؤثر على قيصر من هذه الناحية؛ إذ فسر له حلم زوجته كالبورنيا على أسلوب سره، وأبهجه، وأذهب مخاوفه، وقوى أمله؛ فذلك حيث يقول «المشهد الثاني - الفصل الثاني»: «لقد أساءت تأويل هذه الرؤيا وإنه لحلم سعيد ميمون العواقب؛ إن تمثالك المنبجس بالدم من فوهات عدة حوله فتية عدة من الرومان، باسمة ثغورهم، بارقة أسرتهم يغمسون في ذلك الدم المراق أكفهم - كل ذلك يدل على أن روما المجيدة ستستمد منك دم الحياة المجدد لنشاطها المنعش لقوتها، وإن عظماء الرجال سيتهافتون على دمك فيغمسون فيه مناديلهم ليتخذوا منها - مصبوغة حمراء - آثارا قيمة، ومخلفات نفيسة، وشعار شرف، ورموز رفعة وجلال يحتفظون بها ويفاخرون آخر الأبد، هذا تأويل حلم كالبورنيا.»
ومن دلائل اعتقاده في الخرافات أيضا كلمته الآتية «المشهد الثاني - الفصل الأول»:
قيصر (إلى أنطانيوس): «لا تنس أثناء شدك
1
Halaman tidak diketahui