446

فلما آيسها «14» الإعراض، أدركها «15» الامتعاض. وآلت حلفة مصبورة «16» لئن لم ينته عما لم يقصد بمثله والد ذات خدر، وكريمة وراء ستر، لتهتكن الحجاب، ولتطرحن الجلباب، ولتحثين على قرونها التراب، منطلقة إلى حضرة السلطان في إيضاح ما وارته «1» الجدر منه، وطرحته المجاملة عنه، وكتمته ضمائر الإشفاق فيه، وطمسته ذيول الهوادة دونه «2». فقال المجنون «3» لأخيه، وهو معه في ناديه: اغلق على هذه القحبة الورهاء «4»، فقد أبطرتها الفضول، وأنطقتها «5» دالة «6» الاحتمال فما تدري ما «7» تقول. هذه والله حمية الأبطال في حماية الذمار «8»، ورعاية حقوق الحرم الأبكار. ورحم الله أبا الفتح البستي حيث يقول:

لي جار فيه حيرة ... عرسه تلعن أيره

خلق الله إله النا ... س للغيرة غيره «9»

Halaman 468