102

Wahid Fi Suluk

Genre-genre

============================================================

الوحيد في سلوك أهل التوحيد درحات الذاكر أنه كلما قال لا إله إلا الله لا يكون في نفسه شيء غيره إلا ونفاه من قلبه ويلتفت إليه في حالة ذكره فقد أنزله منزلة الإله من نفسه لقوله تعالى: أرأيت من اتخذ إلهه هواه} [الفرقان: 43] .

وقوله تعالى: لا تجعل مع الله إلها آخر} [الإسراء: 22]، وقوله تعالى:

(الم أغهذ إليكم يا بني آدم أن لأ تغبدوا الشيطان [يس: 60] .

والحديث الوارد: "(تعس عبد الدنيا وتعس عبد الدينار(1ل.

وإن كان الدينار والدرهم لا يعبدان بحالة سجود ولا ركوع، وإنما ذلك بالتفات القلب إليهما فلا يصح منه لا إله إلا الله إلا بنفي ما يجده في نفسه وقلبه مما سوى الله تعالى: ومن ذلك قول الشيخ عبد الرحيم - قدس الله تعالى سره - قلت مرة لا إله إلا الله ثم لم تعد لي، وكان في تيه بني إسرائيل عبد أسود كلما قال: لا إله إلا الله ابيض من رأسه إلى قدمه ويعني الكلام، وبتحقق العبد بقول لا إله إلا الله بحر عميق ليس هذا موضعه، فإها حالة من أحوال القلب لا يعبر عنها اللسان ولا يقوم ها جنان(2).

وأما الشهادة باللفظ فلا تكفي إلا للخروج من الكفر إلى الإسلام، ولذلك ورد في الحديث: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله تعالى(3لم.

والحديث أيضا في الذي قال لا إله إلا الله: "هلا شققت عن قلبه (2ل .

وليس هذا موضع الكلام في تحقيقها، وإن كانت خلاصة الخلاصة من (1) رواه البخاري (1،57/1) .

(2) أفرد كثير من أهل العلم تصاتيف في موضوع الكلمة المشرفة، كلمة الإخلاص منهم: الشريف الجرجايي 74ه والبدر الزركشي 745 ه وعبد الله اهبطي 963 ه واين مسعود اليوسي 1102 ه وإدريس بن آحمد الشريف الحسني الوزايي 1275ه والشيخ ميارة، ومحمد قطب من المعاصرين (3) رواه البخاري (507/2)، ومسلم (53/1).

(4) رواه مسلم (96/1)، وأحمد (207/5).

Halaman 102