101

Wahid Fi Suluk

Genre-genre

============================================================

111 الوحيد في سلوك أهل التوحيد وأقعد السيد علي كرم الله وجهه مع شهامته وشجاعته وهم آن يقوم فلم يستطع، وليس مرادنا إلا أنه قد يكون علم منهم أن قولهم لا إله إلا الله لا يكون بالمحل الذي يرضاه لهم ولا يرضاه لنفسه؛ إذ هو في الصدق مع الله تعالى في مدة حياته وبعد وفاته، ومن ذلك قول أبي يزيد لمريده في الحكاية المشهورة لأنه كان له مريد من المتفقهة وكان يرى أصحاب الشيخ يفتح عليهم فقال له: يا سيدي، ألست من أصحابك؟

قال بلى قال: آولست آقوم بالوظائف التي يقومون ها؟ قال: بلى قال: فلم لا يفتح على كالفتح عليهم؟ قال: قلب محجوب قال: فبماذا؟ قال: بنفسك فقال: فهل هذا من دواء؟ قال: نعم قال: فداوي قال له: انزع هذه العمامة وهذه الثياب واحلق

رأسك ولحيتك وحف قدميك وخذ مخلاة مملوءة جوزا، ومن صفعك من هذه الصبيان أعطه من الجوز شيئا فقال: سبحان الله تقول لمثلى هذا؟ قال: لا تقل سبحان الله فانك إنما استعظمت نفسك فسجنتها، والذي قاله الشيخ ظيبه متوجه؛ لأنه لم يقل سبحان الله إلا للتعجب من الشيخ، لم يقصد تنزيه الله تعالى ولا تسبيحه، كذلك صاحب العلاوة، وإذا قال: صلوا على محمد فليس قصده إلا أن يفسح له الطريق، وكذلك السماسرة إذا صلوا على النبي أو سبحوا فإنما ذكره لتحسين السلعة.

اختلاف معاني دة إله إة الله بحسب حال القائل وفي قول العبد ددلا إله إلا اللع) بعد الإسلام كلام كثير في تحقيقها كلما رددها إذ كل من قال: "دلا إله إلا اللها لابد له من معنى غير المعنى الأول.

وليس ذلك لمن قال "دلا إله إلا الله في أول الإسلام إذ ذاك نفي لما سواه فيما يتوهم فيه الألوهية من الأصنام، وغيرها من سائر المعبودات من دون الله تعالى، أما من كان مسلما وآباءه وأجداده فكيف يكون ذلك في حقه؟ لا سيما لمن عقل آن نفي النفي محال، وإثبات الثابت محال، فإن نفيهم لما سوى الله تعالى من الألوهية فلم يكن سواه حتى نفوه، وإنباهم لألوهية الله تعالى فإها لم تزل فما نفي في الحقيقة ولا آثبت وإنما ذلك نفي توهموه، وإثبات لما جهلوه وعموا عنه.

وأما تردد الذكر فإنه أن يكون مرة بعد مرة إلا بمعنى غير المعنى الأول : - وأدى

Halaman 101