172Wabil Sayyibالوابل الصيب - الكتاب العربيIbn Qayyim al-Jawziyya - 751 AHابن القيم الجوزية - 751 AHEditorعبد الرحمن بن حسن بن قائدPenerbitدار عطاءات العلم (الرياض)EdisiالخامسةTahun Penerbitan١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)Lokasi Penerbitدار ابن حزم (بيروت)Genre-genreSpiritual Reflections and Etiquettes with Remembrances and Purification•Wilayah-wilayahSyria•Empayar & EraMamlukبصفائه، وتحصل منه الرأفة والرحمة والشفقة بِرقَّتِه، ويجاهد أعداء الله تعالى، ويغلظ عليهم، ويشتد في الحق، ويصلب فيه بصلابته، فلا تُبْطِل صفةٌ منه صفةً أخرى (^١)، ولا تعاديها، بل تساعدها وتُعاضِدُها، ﴿أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ [الفتح: ٢٩]، وقال تعالى: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ [آل عمران: ١٥٩]، وقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة: ٧٣].وفي أثرٍ: "القُلوبُ آنيةُ الله تعالى في أرْضه، فَأحَبُّها إليْهِ أرَقُّها، وَأصْلَبُها، وَأصْفَاها" (^٢) .وبإزاء هذا القلب قلبان مذمومان في طرفي نقيض.أحدهما: قلبٌ حَجَرِيٌّ قاسٍ لا رحمة فيه، ولا إحسان ولا بِرّ، ولا له صفاء يَرى به الحق، بل هو جبارٌ جاهل، لا عالمٌ بالحق، ولا راحمٌ للخلق (^٣) .(^١) (ت): "فلا تبطل صفة منه أخرى".(^٢) أخرجه الطبرانيُّ في "مسند الشاميين" (٢/ ١٩) عن أبي عنبة الخولاني مرفوعًا.قال العراقي في "المغني عن حمل الأسفار" (٢/ ١٦٩١):"وإسناده جيّد". وانظر: "السلسلة الصحيحة" (١٦٩١).ورُوِي من وجوهٍ أخرى مرفوعًا وموقوفًا.(^٣) (ح) و(ق): "لا علم بالحقّ، ولا رحمة للخلق".1 / 121SalinKongsiTanya AI