فقال: "أمَعَهُ شيءٌ؟ " قالوا: نعم تمراتٌ، فأخذها النبيّ ﷺ فمضَغَها، ثم أخذها مِن فيهِ، فجعلها في فمِ الصبيِّ، ثم حنَّكَه وسمَّاه عبدَ اللهِ (^١).
وروى أبو أُسامةَ، عن هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عن أسْماءَ، أنَّها حملتْ بعبدِالله بنِ الزُّبَيْر بمكة. قالت: فخرجتُ، وأنا مُتِمٌّ (^٢)، فأتيتُ المدينةَ، فنزلتُ بقُباء، فولدتُه بقباء، ثم أتيتُ رسول الله ﷺ، فوضعتُه في حِجْرِه، فدعا بتمرةٍ، فمضَغَها، ثم تَفَلَ في فيْهِ، فكان أولَ شيءٍ دخل جوفَه ريقُ رسولِ الله ﷺ، قالت: ثم حنَّكه بالتمرة، ثم دعَا له وبرَّكَ عليه، وكان أوَّلَ مولودٍ وُلِدَ في الإسلامِ - للمهاجرين بالمدينة (^٣) - قالت: فَفَرِحُوا به فرحًا شديدًا، وذلك أنّهم قيل لهم: إنَّ اليهود قد سَحَرَتْكُمْ؛ فلا يُولدُ لكُمْ (^٤).
وقال الخَلاّل: أخبرني محمَّد بن عليٍّ، قال سمعتُ أمَّ ولدِ أَحمدَ
(^١) أخرجه البخاري في العقيقة، باب تسمية المولود غداة يولد لمن لم يعق عنه وتحنيكه: ٩/ ٥٨٧، وفي الجنائز، باب من لم يظهر حزنه عند المصائب: ٣/ ١٦٩، ومسلم في الآداب، باب استحباب تحنيك المولود عند ولادته وحمله إلى صالح يحنكه: ٣/ ١٦٩٠ برقم (٢١٤٤).
(^٢) أي مقاربة للولادة.
(^٣) ما بين المعترضتين ليست في الصحيح.
(^٤) أخرجه البخاري في العقيقة، باب تسمية المولود غداة يولد لمن لم يعق عنه وتحنيكه: ٩/ ٥٨٧، وفي الجنائز، باب من لم يظهر حزنه عند المصائب: ٣/ ١٦٩، ومسلم في الآداب، باب استحباب تحنيك المولود عند ولادته وحمله إلى صالح يحنكه: ٣/ ١٦٩١ برقم (٢١٤٦).