الفصل الثاني
في ذِكر ختانِ إبراهِيمَ الخليلِ والأنبياءِ بَعْدَهُ صلى الله عليهم أجمعين
في "الصحيحين" من حديث أَبي هُرَيرَةَ قال: قال رسول الله ﷺ: "اخْتَتَنَ إبراهيمُ ﷺ وهو ابنُ ثمانينَ سنَةً بالقَدُومِ" (^١).
قال البُخَاريّ: القَدُومُ - مخفَّفَةٌ - وهو اسمُ موضعٍ (^٢).
وقال المرُّوذِيُّ: سُئِل أبو عبد الله، هل خَتنَ إبراهيمُ ﵇ نَفْسَه بقَدُوم؟ قال: بطَرَفِ القَدُومِ (^٣).
وقال أبو داود وعبد الله بن أَحْمَد وحرب: إنهم سألوا أَحمد عن قوله: "اختتن بالقدوم"؟ قال: هو موضع (^٤).
(^١) أخرجه البخاري في الاستئذان، باب الختان بعد الكبر: ١١/ ٨٨، ومسلم في الفضائل، باب فضائل إبراهيم الخليل ﵇: ٤/ ١٨٣٩ برقم (٢٣٧٠).
(^٢) في الموضع السابق نفسه. وانظر: إصلاح غلط المحدّثين للخطابي، ص ٣٩.
(^٣) أخرجه الخلال في الترجل ص ٨٢ برقم (١٦٩).
(^٤) انظر: مسائل الإمام أحمد برواية أبي داود ص ٢٨٤، وأخرجه الخلال في الترجل ص ١٧٠ برقم ١٧٠ وفيه: "كلهم سمع أبا عبدالله وسألوه عن حديث إبراهيم أنه اختتن .. قال: هو موضوع" فجعل السؤال عن مرتبة الحديث. وهو تحريف.