Tuhfat Fuqaha
تحفة الفقهاء
Penerbit
دار الكتب العلمية
Nombor Edisi
الثانية
Tahun Penerbitan
1414 AH
Lokasi Penerbit
بيروت
وَمن شَرَائِطه الْحَدث الْأَصْغَر فَأَما الْحَدث الْأَكْبَر فالمسح فِيهِ غير مَشْرُوع لِأَن الْجَوَاز بِاعْتِبَار الْحَرج وَلَا حرج فِي الْحَدث الْأَكْبَر لِأَن ذَلِك يشذ فِي السّفر
وَمن الشَّرَائِط أَن يكون لابسا خفا يستر الْكَعْبَيْنِ فَصَاعِدا وَلَيْسَ بِهِ خرق كثير لِأَن الشُّرُوع ورد بِالْمَسْحِ على الْخُفَّيْنِ
وَمَا يستر الْكَعْبَيْنِ ينْطَلق عَلَيْهِ اسْم الْخُف وَكَذَا مَا يستر الْكَعْبَيْنِ وَسوى الْخُف فَهُوَ فِي مَعْنَاهُ نَحْو المكعب الْكَبِير والجرموق والمثيم وَهُوَ نوع من الْخُف
وَأما الْمسْح على الجوربين فَهُوَ على أَقسَام ثَلَاثَة إِن كَانَا مجلدين أَو منعلين جَازَ الْمسْح بِإِجْمَاع بَين أَصْحَابنَا
وَأما إِذا كَانَا غير منعلين فَإِن كَانَا رقيقين بِحَيْثُ يرى مَا تحتهما لَا يجوز الْمسْح عَلَيْهِمَا
وَإِن كَانَا ثخينيين قَالَ أَبُو حنيفَة لَا يجوز الْمسْح عَلَيْهِمَا وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد يجوز
وَرُوِيَ عَن أبي حنيفَة أَنه رَجَعَ إِلَى قَوْلهمَا فِي آخر عمره
وَقَالَ الشَّافِعِي لَا يجوز الْمسْح على الجوارب وَإِن كَانَت منعلة إِلَّا إِذا كَانَت مجلدة إِلَى الْكَعْبَيْنِ فَيجوز
وَمَا قَالَاه أرْفق بِالنَّاسِ وَمَا قَالَه أَبُو حنيفَة رَحْمَة الله عَلَيْهِ أحوط وأقيس
وَلَو لبس الْخُفَّيْنِ ثمَّ لبس فَوْقهمَا الجرموقين من الْجلد ينظر إِن لبسهما بَعْدَمَا أحدث وَوَجَب الْمسْح على الْخُفَّيْنِ فَإِنَّهُ لَا يجوز الْمسْح على الجرموقين بِالْإِجْمَاع
فَأَما إِذا لبسهما قبل الْحَدث ثمَّ أحدث فَإِنَّهُ يجوز الْمسْح على
1 / 86