249

Tuhfat Fuqaha

تحفة الفقهاء

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

1414 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

بَاب زَكَاة أَمْوَال التِّجَارَة
أصل الْبَاب مَا ذكرنَا أَن الْمُعْتَبر فِي بَاب التِّجَارَة معنى الْمَالِيَّة وَالْقيمَة دون الْعين لِأَن سَبَب وجوب الزَّكَاة هُوَ المَال النامي الْفَاضِل عَن الْحَاجة والنماء فِي مَال التِّجَارَة بالاسترباح وَذَلِكَ من حَيْثُ الْمَالِيَّة إِلَّا أَن حَقِيقَة النَّمَاء مِمَّا يتَعَذَّر اعْتِبَاره فأقيمت التِّجَارَة الَّتِي هِيَ سَبَب النَّمَاء مَعَ الْحول الَّذِي هُوَ زمَان النَّمَاء مقَامه فَمَتَى حَال الْحول على مَال التِّجَارَة يكون ناميا فَاضلا عَن الْحَاجة تَقْديرا
إِذا ثَبت هَذَا فَنَقُول كل مَا كَانَ من أَمْوَال التِّجَارَة كَائِنا مَا كَانَ من الْعرُوض وَالْعَقار والمكيل وَالْمَوْزُون وَغَيرهَا تجب فِيهِ الزَّكَاة إِذا بلغ نِصَاب الذَّهَب أَو الْفضة وَحَال عَلَيْهِ الْحول وَهُوَ ربع عشره
وَهَذَا قَول عَامَّة الْعلمَاء
وَقَالَ أَصْحَاب الظَّوَاهِر لَا زَكَاة فِيهَا
وَقَالَ مَالك لَا تجب الزَّكَاة فِيهَا مَا دَامَت أعيانا فَإِذا نضت وَصَارَت دَرَاهِم أَو دَنَانِير تجب فِيهَا زَكَاة حول وَاحِد
وَالصَّحِيح قَول عَامَّة الْعلمَاء لما رُوِيَ عَن شمرة بن جُنْدُب عَن النَّبِي ﵇ أَنه كَانَ يَأْمُرنَا بِإِخْرَاج الزَّكَاة من الرَّقِيق الَّذِي نعده للْبيع وَالْمعْنَى مَا ذكرنَا فِي الأَصْل

1 / 271