142

Tuhfat Fuqaha

تحفة الفقهاء

Penerbit

دار الكتب العلمية

Nombor Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

1414 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

Genre-genre

Fikah
Fiqh Hanafi
وَأما الْغَرِيم مَعَ صَاحب الدّين فَإِن كَانَ الْمَدْيُون مليئا لَا يصير تبعا لَهُ لِأَنَّهُ يُمكنهُ قَضَاء الدّين فيقيم فِي أَي مَوضِع شَاءَ ويرتحل فَأَما إِذا كَانَ مُفلسًا فَإِنَّهُ يصير تبعا لِأَن لَهُ حق حَبسه وملازمته فَلَا يُمكنهُ أَن يُفَارق صَاحب الدّين فَيصير مُقيما تبعا لَهُ وَلَكِن فِي هَذِه الْفُصُول إِنَّمَا يصير التبع مُقيما بِإِقَامَة الأَصْل وتنقلب صلَاته أَرْبعا إِذا علم التبع نِيَّة إِقَامَة الأَصْل فَأَما إِذْ لم يعلم فَلَا حَتَّى إِن التبع إِذا صلى صَلَاة الْمُسَافِرين قبل الْعلم بنية إِقَامَة الأَصْل فَإِن صلَاته جَائِزَة وَلَا يجب عَلَيْهِ الْإِعَادَة لِأَن فِي لُزُوم الحكم قبل الْعلم بِهِ حرجا فَهُوَ مَدْفُوع وعَلى هَذَا الأَصْل إِذا اقْتدى الْمُسَافِر بالمقيم فِي الْوَقْت يجوز وتنقلب أَرْبعا لِأَن الْمُقْتَدِي تَابع للْإِمَام وَالْأَدَاء وَهُوَ الصَّلَاة فِي الْوَقْت يتَغَيَّر بنية الْإِقَامَة صَرِيحًا فَإِنَّهُ إِذا نوى الْإِقَامَة فِي الْقُوت يَنْقَلِب أَرْبعا فيتغير بِوُجُود الْإِقَامَة تبعا فَصَارَ صَلَاة الْمُقْتَدِي مثل صَلَاة الإِمَام فصح الِاقْتِدَاء فَإِذا اقْتدى بالمقيم خَارج الْوَقْت لَا يَصح لِأَن الْقَضَاء لَا يتَغَيَّر بِالنِّيَّةِ بعد خُرُوج الْوَقْت وَلَا يصير أَرْبعا فَكَذَا بِالْإِقَامَةِ تبعا فَتكون الْقعدَة الأولى فرضا فِي حق الْمُقْتَدِي نقلا فِي حق الإِمَام واقتداء المفترض بالمتنفل لَا يجوز فِي الْبَعْض كَمَا لَا يجوز فِي كل الصَّلَاة وَأما اقْتِدَاء الْمُقِيم بالمسافر فَيجوز فِي الْوَقْت وخارج الْوَقْت لِأَن صَلَاة الْمُسَافِر فِي الْحَالين وَاحِدَة والقعدة فرض فِي حَقه نفل فِي حق الْمُقْتَدِي واقتداء المتنفل بالمفترض جَائِز فَافْتَرقَا وَأما الثَّالِث فَهُوَ بِدُخُول مصره الَّذِي هُوَ وَطنه الْأَصْلِيّ يصير مُقيما وَإِن لم ينْو الْإِقَامَة وَلَا يخْتَلف الْجَواب بَين مَا إِذا دخل مصره

1 / 152