514

Tuhfat Asmac

تحفة الأسماع والأبصار

فلما كثرن عليه وعرف أنه لا يقدر دعاني وأحسبه قال: وأخر من الفقهاء وأمرني بإعطاء من خرج من ذلك الباب وقال لنا: إياكم وأن تسألوا عن المحافظة في الصلاة وغير المحافظة، فكنا كذلمك حتى توسطت امرأة من بدو المشرق كغيرها في الستر غير أنها رفعت صوتها مخاطبة النساء: يا كذا من الكذب تكذبن على الإمام إنكن مصليات، وأنتن غير مصليات، ثم قالت: أما أنا فلا أكذب مثلهن أنا لا أعرف الصلاة، وأكثرت من ذلك.

قال: فأمره الإمام (عليه السلام) ألا يعطيها شيئا، وسألها التوبة من ترك الصلاة، فازدادت بعدا وإصرارا، وأمر الإمام (عليه السلام) أيضا بأن يلطف بها وأن ترغب لعلها ترجع عن إقرارها فأصرت وبعدت كثيرا، فأمر الإمام (عليه السلام) بربطها إلى جدار، والشدة عليها، ويسألها التوبة فازدادت نفورا.

قال: وشق بالإمام (عليه السلام) ربطها وإطلاقها، فاحتال سيدنا القاضي العلامة صفي الدين أحمد بن سعد الدين (أيده الله) بأن سعى إلى بعض أهل البيوت أن يجعلوا من نسائهم من يضمن عليها، ففعلوا وعلموها الصلاة وأطلقت.

وذكرنا هذه لما يترتب عليها من الأحكام في مثل ذلك[181/أ] منها جواز جمع النساء لحوائجهن ومباشرة إعطائهن، ومنها حمل الناس على ظواهرهم.

وقول الإمام (عليه السلام) لا تسألوهن عن الصلاة لئلا يبدو المكروه كما وقع وغير ذلك من الفوائد التي لا تخفى.

Halaman 729