Tuhfat Asmac
تحفة الأسماع والأبصار
ونقل (عليه السلام) بعد كلام طويل قول علي (عليه السلام) للأشتر أيضا: وتفقد أمر الخراج بما يصلح أهله فإن صلاحهم صلاحا لمن سواهم، ولا صلاح لمن سواهم إلا بهم لأن الناس كلهم عيال على الخراج وأهله حتى قال: فربما حدث من الأمور، ما إذا عولت عليهم من بعد احتملوه إلى آخر ما قال: فأثبت (عليه السلام) المعونة على الأرض الخراج[163/ب] زايدا على ما ضرب عليها إذا حدث من الأمور ما يحتمل ذلك كما ترى انتهى لفظ إمامنا أيده الله.
وكل سؤال في الرسالة وارد .... أجبت عليه بالجواب المناسب
أجاب إمام العصر عنه قبيل أن .... تجيب بأيام قلال قرايب
أجاب جوابا بين الفصل مقنعا .... لغير عنيد للصواب مجانب
رأى أن ثلب الناس بالبهت دينه .... قد دب إلى أعراضهم كالعقارب
وفي ثلب آحاد الرجال توعد .... من الله والإيعاد ليس بكاذب
فكيف بثلب للإمام وعرضه .... لبعض دخيل في الحوايج واصب
ما أحسن كلاما ذكره ابن أبي شريف في حواشيه على (شرح السعد للعقايد النفيسة) محصله في الدليل الإقناعي: إن الناس ثلاثة منهم من هو خالي الذهن عن الحكم والتردد فيه، فهذا يكفيه أدنى لفت لنفسه، ولا تعوز إلى نصب القضايا القطعيات، ومنهم من قدح بانه إشكال وشبهه، وهو طالب الحق فهذا يكفيه الدليل الإقناعي السالم ظاهرا عن المعارض والقادح: نحو {لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا } ومنهم ثالث قد يطلب الشبهة، وعكفت بقلبه، ورانت على لبه، فهو أصم أبكم أغلق القلب إذا سمع الدلالة كأن في أذنيه وقرا قال: فهذا لا تنصب له الدلالة، وإن بلغت في الوضوح ما بلغت والله سبحانه أعلم.
Halaman 666