437

Tuhfat Asmac

تحفة الأسماع والأبصار

وأخبرني الثقة أنه وقف على مجلد كامل من تصنيف المنصور بالله يذكر فيه جواز وضع القبالات التي قدمنا الكلام عليها، وأظن الراوي ذكر أيضا في هذا الكتاب كتاب المنصور بالله كلاما في جواز أخذ المعونة قال السيد رضوان الله عليه[155/ب] والكلام في المعونة هو الكلام في القبالات والعكس، إذ كان الكل إعانة على سداد فاقات الجنود والحصون، وما يؤول أمره إلى عز الإسلام وتعزيز قواعده، وإشادة معاليه، وحماية أهله، فالكلام في ذلك متقارب، وإن اختلف في بعض الصور، ومن كلام المنصور بالله (عليه السلام) في هذا المعنى في سياق كلام طويل، وكذلك أمر بأن يؤخذ من البلاد التي قد صح عندنا إنه لولا دفاعنا عنها بدفاع الله سبحانه لاجتاحها الظالمون، وإن جهل ذلك من جهله، فلا يؤثر جهله بوجوب ذلك وحسنه، لأن القبح إنما يقبح لوقوعه على وجه لا بالعلم به، ولا بالجهل به، كذلك ما فرقنا على العشر من الشاة دينارا بعد زكوتها، ومن الماية شاة، جعلنا ذلك معونة برأي كبار البلاد، وصلاحهم وشاورنا أهل العلم، واستقرينا الأثر النبوي، فساغ ذلك بكل وجه وقد فعل الهادي (عليه السلام) مثل ذلك في صنعاء، ونقد عليه في ذلك. وأجاب عنه بكتابه المعروف المشهور في مسائل الطبري، وجعلنا على الظاهر وبلاد بكيل وبني معمر قدر خمسة آلاف دينار، في كل سنة ما دامت للغز شوكة في صنعاء، فإذا أخمد الله نارهم ترك ذلك عنهم إن شاء الله تعالى، وقسط بينهم على قدر سعتهم وضيقهم وأكثرهم جعل ذلك بغير محضر منا، وجعلها على وجوه تراضوا بها، ومنهم من جعل ذلك على الرؤوس ومنهم على الأموال والسبب في تقرير هذا المال إنا أمرنا إليهم وسألناهم معونة فاشتور كبارهم وجاءونا وقد قدروا هذا القدر، وهذا كان بثافت وحضره جيل من الناس، وليس عليهم بعد ذلك إلا الواجب أو ضيفه لعسكر وارد.

Halaman 638