Tuhfat al-Labib fi Sharh al-Taqrib
تحفة اللبيب في شرح التقريب
Penyiasat
صبري بن سلامة شاهين
Penerbit
دار أطلس للنشر والتوزيع
Genre-genre
لحماية حوزة الدين، ورد كيد الطغاة المجرمين: أعداء الملة والدين. والفرقة الأخرى أوجب عليهم التفقه في الدين، وطلب العلم الشرعي، ومعرفة الحلال والحرام. فحفظ الله بالمجاهدين بيضة الإسلام وبالعلماء شريعة الإيمان. فهم الذين يخشون الله من عباده، وهم الذين لا يستوون مع الذين لا يعلمون. وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء والعاقبة للمتقين. وقال رسول الله الأمين ﷺ: ((من يرد الله به خيراً يفقهه في الدین)). متفق عليه.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: ((ومن سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له طريقًا إلى الجنة)) رواه مسلم.
فإن خير ما يُقطع به الوقت، وتُشغل به النفس، وتُفنى فيه الأعمار، ويسعى به العبد إلى مرضاة الرب، ويقصم به ظهر العدو الألد. هو العلم الذي يصلح الاعتقادات ويخلصها من الأهواء، ويصلح الأعمال وينقيها من الأدواء. والعلم علمان: علم التوحيد والعقائد وهذا العلم له مظانه وكتبه. وعلم الفقه: فقه العبادات والمعاملات. وهذا الكتاب ثمرة من ثمرات هذا العلم، وحلقة من حلقاته، وهو شرح لمتن من متون الفقه الشافعي، ولكن الشارح ابن دقيق العيد رحمه الله لم يكن متعصباً لمذهبه فهو قبل أن يبرع في الفقه الشافعي فقد برع في الفقه المالكي حتى أتقنه، وصار يفتي في المذهبين، ولكنه خرج من دائرة التقليد في المذهبين إلى ساحة الاجتهاد، فأثبت فيها بجدارة أنه بحق حامل لوائه، فكان هذا الكتاب
6