110

Tuhfat al-Khullān fī Aḥkām al-Adhān

تحفة الخلان في أحكام الأذان

Editor

محمود محمد صقر الكبش

Penerbit

مكتب الشؤون الفنية

Nombor Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

1431 AH

Genre-genre

Fikah
Fiqh Shafie

وليلةٍ، ومشى عليه صاحبُ البسيطِ فقال إنَّهُ فرضُ كفايةٍ.

والظَّاهرُ أنَّهُ يُكتفَى في اليومِ واللَّيلةِ بأذانٍ واحدٍ؛ لأنَّ الشِّعارَ يحصلُ بمرَّةٍ في اليوم واللَّيلةِ.

قال ابنُ أبي الدَّم: ((وفيه نَظَرٌ؛ لأنَّ الشِّعارَ وإن حصَلَ بمرَّةٍ في اليوم واللَّيلةِ فلا يحصُلُ الإعلامُ بالصَّلاةِ إلاَّ بالخمسِ)).

وقال النَّوويُّ في شرح المهذَّبِ: الصَّوابُ الوجوبُ في الخمس)).

وقطَعَ به صاحبُ المطلَبِ)).

وقال داودُ والأوزاعيُّ وابنُ المنذرِ وابنُ حبَّان والإمامُ أحمدُ إنَّ الأذانَ فرضُ كفايةٍ مطلقاً في الجمعةِ وغيرِها؛ للأمرِ بِهِ في الأحاديثِ المتقدِّمةِ، ولخبرِ الصَّحيحَينِ: إذا حضَرَتِ الصَّلاةُ فليؤذِّنْ لكم أحدُكم ولْيَؤُمَّكم أكبرُكم(١)، فالأمرُ فيه للوجوبِ.

ولمواظبةِ الأصحابِ وأتباعِهم إلى عصرِنا، وشهرتِهِ في كلِّ مكانٍ حَتَّى قال عطاءٌ ومجاهدٌ: لا تصحُّ الصَّلاةُ بغيرِ أذانٍ وإقامةٍ، فلو نسيَ الأذان والإقامةَ أعادَ الصَّلاةَ.

قال الزَّركشيُّ في ((الخادم)): ((وفي مذهبِنا قولٌ يوافقُ مذهبَ عطاءٍ)).

(١) أخرجَهُ البخاريُّ (١/ ٢٢٦) برقم (٦٠٥)، ومسلمٌ (١ / ٤٦٥) برقم (٦٧٤).

110