455

Hadiah Para Penting

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

Genre-genre
General History
Wilayah-wilayah
Oman
Empayar & Era
Al Bū Saʿīd

وأمر محمد بن ناصر بالغزوة في كل بلد ملكها بهلى ونزوى وبلدان الظاهرة لإظهار الناموس، وسحب أصحاب محمد بن ناصر سعيد بن جويد بعد أن قتل إلى حصن الغافات وفيه عياله وأولاده وقومه ينظرون ليؤدوا الطاعة فأبوا فحاصرهم قدر شهرين، وفرغ ما عندهم من الطعام حتى أكلوا ما عندهم من الأنعام والقائد لأصحاب محمد بن ناصر مبارك بن سعيد بن بدر لأن محمد بن ناصر رجع من بعد الصكة إلى يبرين.

ثم إنهم صالحوا بعد ما فرغ ما عندهم وقتل من قتل منهم وذهبت أموالهم، وكان الصلح على هدم الحصن فهدموه بأيديهم ووصلوهم بأمان وبقي حصن العقير محاربا لم يؤدوا الطاعة، وفسح محمد بن ناصر لمبارك بن سعيد بن بدر وجعل مكانه راشد بن سعيد بن راشد الغافري، وأقام محاصرا حصن العقير ومعه أهل بهلى ونزوى وازكي والظاهرة وبنوا غافر وبنوا ريام؛ وداروا به فلا يخرج منه أحد ولا يدخل حتى فرغ ما عندهم وطلبوا الصلح فصالحهم على هدم الحصن فهدموه بعدما تلفت أموالهم ولم تبق لهم نخلة ولا فلج، وقد أكلوا جميع أنعامهم ومواشيهم فعند ذلك صالحوا فأعطوهم الأمان ووصلوهم ورجع القوم كل إلى بلده.

وأما خلف بن مبارك فجمع قوما ونزل وادي المعاول وانتقل بهم إلى نخل فحاصرها وكان فيها مرشد بن عدي فمكث أربعة أيام، ثم خرج مرشد من الحصن فأحرقوه وهدموا منه ما قدروا عليه، ومع ذلك صالحه أهل حجرة الجميمي، ثم عقب عليهم من عقب ودخلوا البلد وهرب أهلها إلى سمائل وبعضهم التجأ في حجرة الجناة مع نبي مهلل.

ثم إن الذين بقوا عند بني مهلل أرسلوا إلى أهل نخل أن يجيئوا من جانب الحمام فجاءوا بقوم من حيث لا يدرون بهم آل مهلل فدخلوا عليهم على حين غفلة منهم وقتلوا منهم من قتلوا فخرجوا إلى وادي المعاول حتى أن المعاول نصروهم وزمروا لهم الحرب إلى حجرة الجناة فمكثوا يحاربونهم ثلاثة عشر يوما لا يهدأ ضرب التفق حتى إنهم انهزموا من الحجرة وكثر فيهم القتل وتخيبوا.

Halaman 117