338

Hadiah Para Penting

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

Wilayah-wilayah
Oman
Empayar & Era
Al Bū Saʿīd

ورجع محمد بن مهنا فعلم بعد ذلك عمير بن حمير بما حرى على إخوانه وبني عمه وهو في بهلى، فاعتقد عقيدة الحزم، وتسربل بسربال الجزم أن لا يرجع عن صحار حتى يحصدهم بالسيف، ويحرقهم بالنار، ويبدد شملهم في كل دار، فأخذ في جمع العساكر من البر والبحر، فاجتمع معه قوم لا يحصى عددهم، وأرسل إلى ملك هرمز لينتصر به، فنصروه بعدة من المراكب مملوءة من المال والرجال وآلة الحرب، وكان قد وصل مركب من الهند بعسكر كثير، وفيه آلة الحرب فردته الريح إلى مسكد فأخذه الأمير عمير بن حمير؛ وسار هو ومن معه من النصارى وغيرهم، وأقام الأمير عمير بقومه في باطنة السيب سبع ليال، فعلم بذلك محمد ابن جفير فتوجه بقومه لينصر محمد بن مهنا، فدخل محمد بن جفير وقومه صحار، ففرح به محمد بن مهنا فأدخله الحصن؛ فكان بينهما بعض المقاصد ساعة من النهار، فأمر محمد بن جفير عبده ليقبض على محمد بن مهنا، فرمى نفسه من سور الحصن وندب قومه؛ وكان بعض قومه في برج داخل الحصن فوقع القتال بينهم ساعة من النهار، وطلع محمد بن جفير بقومه من صحار، فبلغ هذا الخبر إلى الأمير عمير بن حمير، فتوجه إلى صحار بمن معه من بر وبحر، ودخل صحار نهار تسعة عشر من ربيع الآخر، فاستقام بهم القتال من أول النهار إلى الليل، ثم انفصل بعضهم عن بعض؛ ثم بعد ذلك بيوم أو يومين هبطت النصارى من المراكب بما عندهم من آلة الحرب , وكانوا يجرون قطع القطن قدامهم ليتقوا بها ضرب البنادق.

Halaman 353