212

The Fifth Pillar

الركن الخامس

Penerbit

دار اقرأ للطباعة والنشر والتوزيع

Lokasi Penerbit

دمشق- سوريا

وبالبيت حق البيت من بطن مكة ... وبالله إنّ الله ليس بغافل
وبالحجر المسوَدّ إذ يمسحونه ... إذا اكتنفوه بالضحى والأصائل
وموطئ إبراهيم في الصخر رطبة ... على قدميه حافيًا غير ناعل
وقال الإمام السيوطي - عبد الرحمن بن أبي بكر، ت ٩١١ هـ - في ساجعة الحرمين:
قفْ واستلمْ ركنًا لأشرف منزلِ ... واخضعْ وذلَّ تَفُزْ بكل مَؤَمَّل
وإذا خلا الحَجَرُ المعظّم قدرُه ... فاليُمْنُ في تلك اليمين فقبّل
وقال شاعر الإنسانية المؤمنة الأستاذ عمر بهاء الدين الأميري ﵀ المتوفى أواخر شوال سنة ١٤١٢ هـ:
الحجر الأسود قبَّلْتُهُ ... بشفتي قلبي وكلّيْ ولَهْ
لا لاعتقادي أنه نافعٌ ... بل لِهُيَامي بالذي قبّلهْ
محمّد أطهرُ أنفاسه ... كانت على صفحته مرسلهْ
قبّلْتُ ما قبّله ثغره النّا ... طق بالوحي ابتغاء الصِّلهْ (١)
وفي يقيني إنّ أروع ما قيل: هو ما أثبته شاعر الإنسانية المؤمنة هذا وإن أروع ما في قصيدته هو البيت الأخير هنا؛ لأن تقبيل ما قبّله الحبيب الأعظم محمد ﷺ ابتغاء الوثيقة الممدودة من قناة تسلسل القبلات في سند مبارك لا شذوذ فيه ولا انقطاع إنما هو من قبيل التواتر الذي ينقله جمع غفير بل جموع غفيرة عن أمثالها بحيث يستحيل تواطؤهم على الكذب وهذا من أوثق عرى الإسناد في الحب والاتباع.
* * *

(١) اُنظر فضل الحجر الأسود ومقام إبراهيم ﵊ ص ٩٦ - ٩٧ ـ

1 / 215