116

The Fabricated Year

السنة المفترى عليها

Penerbit

دار الوفاء،القاهرة،دار البحوث العلمية

Nombor Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م

Lokasi Penerbit

الكويت

Genre-genre

الْجَمَاهِيرِ فَلاَ رَجَاءَ فِي تَحَرِّيهِمُ الْحَقَّ فِي مَسَائِلِ الخِلاَفِ، وَلاَ فِي تَجَنُّبِهِمْ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى الخِلاَفِ مِنَ التَّفَرُّقِ وَالْعَدَاءِ، وَلَوْ زَالَتْ تِلْكَ الْعَصَبِيَّةُ، وَنَبَذَهَا الْجُمْهُورُ لَمَا ضَرَّ الْمُسْلِمِينَ حِينَئِذٍ ثُبُوتُ هَذَا الْقَوْلِ أَوْ ذَاكَ؛ لأَنَّهُمْ لاَ يَنْظُرُونَ فِيهِ حِينَئِذٍ إِلاَّ بِمِرْآةِ الإِنْصَافِ وَالاعْتِبَارِ، فَيَحْمَدُونَ الْمُحِقِّينَ، وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلْمُخْطِئِينَ ﴿اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلاَ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًاّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [الحشر: ١٠]. ثُمَّ إِنَّنَا نَجْزِمُ بِأَنَّ مَسْأَلَةَ الإِمَامَةِ لَوْ كَانَ فِيهَا نَصٌ مِنَ الْقُرْآنِ أَوِ الْحَدِيثِ لَتَوَاتَرَ وَاسْتَفَاضَ، وَلَمْ يَقَعْ فِيهَا مَا وَقَعَ مِنَ الْخِلاَفِ، وَلَتَصَدَّى عَلِيٌّ لِلْقِيَامِ بِأَمْرِ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ فَخَطَبَهُمْ وَذَكَّرَهُمْ بِالنَّصِّ، وَبَيَّنَ لَهُمْ مَا يَحْسُنُ بَيَانُهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، وَكَانَ هُوَ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ لَوْ كَانَ يَعْتَقِدُ أَنَّهُ الإِمَامُ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِأَمْرٍ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ، وَلاَ احْتَجَّ بِالآيَةِ هُوَ وَلاَ أَحَدٌ مِنْ آلِ بَيْتِهِ وَأَنْصَارِهِ الَّذِينَ يُفَضِّلُونَهُ عَلَى غَيْرِهِ، لاَ يَوْمَ السَّقِيفَةِ (بعد وفاة النبي)، وَلاَ يَوْمَ الشُّورَى بَعْدَ عُمَرَ، وَلاَ قَبْلَ ذَلِكَ وَلاَ بَعْدَهُ فِي زَمَنِهِ، وَهُوَ [هُوَ] الَّذِي كَانَ لاَ تَأْخُذُهُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لاَئِمٍ، وَلَمْ يَعْرِفِ التَّقِيَّةَ فِي قَوْلٍ وَلاَ عَمَلٍ؛ وَإِنَّمَا وُجِدَتْ هَذِهِ الْمَسَائِلُ، وَوُضِعَتْ لَهَا الرِّوَايَاتُ، وَاسْتُنْبِطَتِ الدَّلاَئِلُ بَعْدَ تَكَوُّنِ الْفِرَقِ، وَعَصَبِيَّةِ الْمَذَاهِبِ. وَالْوَصِيَّةُ بِالْخِلاَفَةِ لاَ مُنَاسَبَةَ لَهَا فِي سِيَاقِ مُحَاجَّةِ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَهِيَ مِمَّا لاَ تَرْضَاهُ بَلاَغَةُ الْقُرْآنِ». أما وجود الحديث في مراجع الشيعة فروايته غير متصلة فالراوي بينه وبين النَّبِيِّ ﷺ قرون ويروي عنه مباشرة، وَحُجَّتُهُمْ في ذلك أن أئمتهم لهم خاصية المعرفة دون حاجة إلى تلقين الرواة حسبما ذكره محمد رضا المظفري في كتاب " عقائد الإمامية ": ص ٩٦ والكُليني في " الكافي ": ج ١ ص ٢٧١. وفقيه الشيعة العالم المحدث الشيخ يوسف البحراني في كتابه " الكشكول " تحت عنوان (حديث الغدير) نقل عن ابن الجوزي صحة الرواية وهي «مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ، فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ» (" الكشكول ": ج ٢ ص ٣١٦ طبعة طهران، مكتبة نينوى الحديثة).

1 / 125