115

The Fabricated Year

السنة المفترى عليها

Penerbit

دار الوفاء،القاهرة،دار البحوث العلمية

Nombor Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م

Lokasi Penerbit

الكويت

Genre-genre

الصفحة تبين أن ما فيها هو: «وَرَوَتِ الشِّيعَةُ عَنِ الإِمَامِ مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ أَنَّ الْمُرَادَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ. النَّصُّ عَلَى خِلاَفَةِ عَلِيٍّ بَعْدَهُ، وَأَنَّهُ ﷺ كَانَ يَخَافُ أَنْ يَشُقَّ ذَلِكَ عَلَى بَعْضِ أَصْحَابِهِ، فَشَجَّعَهُ اللهُ تَعَالَى بِهَذِهِ الآيَةِ. وَفِي رِوَايَةٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ اللهَ أَمَرَهُ أَنْ يُخْبِرَ النَّاسَ بِوِلاَيَةِ عَلِيٍّ فَتَخَوَّفَ أَنْ يَقُولُوا: حَابَى ابْنَ عَمِّهِ، وَأَنْ يَطْعَنُوا فِي ذَلِكَ عَلَيْهِ. فَلَمَّا نَزَلَتِ الآيَةُ عَلَيْهِ فِي غَدِيرِ خُمٍّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ وَقَالَ: «مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فِعْلِيٌّ مَوْلاَهُ، اللهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاَهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ». ثم قال الشيخ رشيد رضا تعليقًا على ذلك: «وَلَهُمْ فِي ذَلِكَ رِوَايَاتٌ وَأَقْوَالٌ فِي التَّفْسِيرِ مُخْتَلِفَةٌ، فِيهَا المَوْضُوعُ وَالضَّعِيفُ، وَذَكَرَ رِوَايَةَ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيِّ أَنَّهُ كَانَ مَعَ عَلِيٍّ فِي غَزْوَةِ الْيَمَنِ، وَأَنَّهُ رَأَى [مِنْهُ] جَفْوَةً فَشَكَاهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ ﷺ أَنَّ بَعْضَ الْمُؤْمِنِينَ يَشْكُو عَلِيًّا بِغَيْرِ حَقٍّ؛ إِذْ لَمْ يَفْعَلُ إِلاَّ مَا يُرْضِي الْحَقَّ، خَطَبَ النَّاسَ فِي غَدِيرِ خُمٍّ، وَأَظْهَرَ رِضَاهُ عَنْ عَلِيٍّ وَوِلاَيَتَهُ لَهُ، وَمَا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِينَ مِنْ مُوَالاَتِهِ». ثم قال الشيخ رشيد رضا تعليقًا على ذلك: «وَيَقُولُ أَهْلُ السُّنَّةِ: إِنَّ الْحَدِيثَ لاَ يَدُلُّ عَلَى وِلاَيَةِ السُّلْطَةِ، الَّتِي هِيَ الإِمَامَةُ أَوِ الْخِلاَفَةُ، وَلَمْ يُسْتَعْمَلْ هَذَا اللَّفْظُ فِي الْقُرْآنِ بِهَذَا الْمَعْنَى، بَلِ الْمُرَادُ بِالْوِلاَيَةِ فِيهِ وِلاَيَةُ النُّصْرَةِ وَالْمَوَدَّةِ الَّتِي قَالَ اللهُ فِيهَا فِي كُلٍّ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْكَافِرِينَ: ﴿بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ (*) وَمَعْنَاهُ: مَنْ كُنْتُ نَاصِرًا وَمُوَالِيًا لَهُ فَعَلِيٌّ نَاصِرُهُ وَمُوَالِيهِ، أَوْ مَنْ وَالاَنِي وَنَصَرَنِي فَلْيُوَالِ عَلِيًّا وَيَنْصُرْهُ. وَحَاصِلُ مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَقْفُو أَثَرَ النَّبِيِّ ﷺ ; فَيَنْصُرُ مَنْ يَنْصُرُ النَّبِيَّ ﷺ [وَعَلَى مَنْ يَنْصُرُ النَّبِيَّ أَنْ يَنْصُرَهُ، وَهَذِهِ مَزِيَّةٌ عَظِيمَةٌ]، وَقَدْ نَصَرَ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَوَالاَهُمْ. فَالْحَدِيثُ لَيْسَ حُجَّةً عَلَى مَنْ وَالاَهُمْ مِثْلُهُ، بَلْ حُجَّةٌ لَهُ عَلَى مَنْ يُبْغِضُهُمْ وَيَتَبَرَّأُ مِنْهُمْ، وَإِنَّمَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ حُجَّةً عَلَى مَنْ وَالَى مُعَاوِيَةَ وَنَصَرَهُ عَلَيْهِ. فَهُوَ لاَ يَدُلُّ عَلَى الإِمَامَةِ، بَلْ يَدُلُّ عَلَى نَصْرِهِ إِمَامًا وَمَأْمُومًا. وَلَوْ دَلَّ عَلَى الإِمَامَةِ عِنْدَ الْخِطَابِ لَكَانَ إِمَامًا مَعَ وُجُودِ النَّبِيِّ ﷺ، وَالشِّيعَةُ لَا تَقُولُ بِذَلِكَ». ثم قال الشيخ رشيد رضا: «وَلِلْفَرِيقَيْنِ أَقْوَالٌ فِي ذَلِكَ، لاَ نُحِبُّ اسْتِقْصَاءَهَا، وَالتَّرْجِيحَ بَيْنَهَا لأَنَّهَا مِنَ الْجَدَلِ الَّذِي فَرَّقَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَوْقَعَ بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ، وَمَا دَامَتْ عَصَبِيَّةُ الْمَذَاهِبِ غَالِبَةً عَلَى

[تَعْلِيقُ مُعِدِّ الكِتَابِ لِلْمَكْتَبَةِ الشَّامِلَةِ]: (*) ﴿بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾: [سورة المائدة، الآية: ٥١]، [سورة الأنفال، الآيتان: ٧٢، ٧٣]، [سورة التوبة، الآية: ٧١]، [سورة الجاثية، الآية: ١٩].

1 / 124