731

Penjelasan Mudah Tentang Hukum-hukum Al-Quran

تيسير البيان لأحكام القرآن

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lokasi Penerbit

سوريا

Wilayah-wilayah
Yaman
Empayar & Era
Empayar Rasūlid
* واتفقوا على أن الجدَّ لا يحجُب أمَّ الأبِ؛ لاستوائِهما في الدرجة (١).
* واختلفوا في الأبِ هل يحجبُ أمَّ نفسه؟
-فذهب زيدٌ، وعثمانُ، وعليّ -رضي الله تعالى عنهم- إلى أنَّه يحجُبُها.
وبه قال شريحٌ، والأوزاعيُّ، والليثُ، ومالكٌ، والشافعيُّ، وأبو حنيفة وأصحابه؛ قياسًا على الأمِّ، ولأنه لما كان الجدُّ محجوبًا بالأب، أوجبَ أن تكونَ الجَدَّةُ أولى.
- وذهبَ عمرُ بنُ الخطاب، وابنُ مسعودٍ، وأبو موسى، وعمرانُ بن الحصينِ إلى أنه لا يحجُبُها.
وبه قَالَ عطاءٌ، وابنُ سيرينَ، وأحمدُ، وإسحاقُ، وابنُ المنذرِ، وبعضُ أصحاب مالكٍ؛ لما روى محمدُ بنُ سالمٍ، عن الشعبيِّ، عن مسروقٍ، عن عبدِ الله -رضي الله تعالى عنه -قال: أولُ جدَّةٍ أطعمها رسولُ الله ﷺ جَدَّةٌ مع ابنِها (٢)، ولأنه لما كانتِ الأمُّ وأمُّ الأمِّ لا يُحجَبْنَ بالذكور، كُنَّ جميعُ الجداتِ كذلك.
وأجابوا عن الخبر بأنّه إنما رُوي منقطعًا عن الحسنِ بنِ أبي الحسن، ومحمد بنِ سيرين، وإنما تفرد بوصله هكذا محمدُ بن سالم، وهو غير محتجّ به، وبأنه يجوزُ أن يكون ابنُها الوارثَ من ابنِ أخته التي ورثت السدسَ منه، والله أعلم (٣).

(١) انظر: "المبسوط" للسرخسي (٢٩/ ١٦٩)، و"الوسيط" للغزالي (٤/ ٣٣٨).
(٢) رواه الترمذي (٢١٠٢)، كتاب: الفرائض، باب: ما جاء في ميراث الجدة مع ابنها. وإسناده ضعيف. وانظر: "التمهيد" لابن عبد البر (١١/ ١٠٥)، و"الاستذكار" له أيضًا (٥/ ٣٥٢).
(٣) انظر: "الإشراف على مذاهب العلماء" لابن المنذر (٤/ ٣٣٣ - ٣٣٤)،=

2 / 289