1476

Penjelasan Mudah Tentang Hukum-hukum Al-Quran

تيسير البيان لأحكام القرآن

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lokasi Penerbit

سوريا

Wilayah-wilayah
Yaman
•
Empayar & Era
Empayar Rasūlid
تعالى عنه -، عن النبي ﷺ أَنَّه قَالَ: "والَّذي نَفْسي بيَدِهِ! لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فيكُمُ ابنُ مَريم حَكَمًا عَدلًا، فيكسرَ الصَّليبَ، ويقتل الخِنْزيرَ، وتَضَعَ الحربُ أوزارَها، ويَفيضَ المالُ حَتَّى لا تقْبَلَهُ أحدٌ" (١).
* ثم يحتملُ أن تكونَ هذهِ الآيةُ واردةً لبيانِ صفةِ النِّكايةِ في العَدُوِّ، ولِحَصرِ ما يُفْعَلُ بالأَسيرِ، وإنهاء القتلُ حتى يكونَ الإثخانُ، ثُمَّ الأسرُ، ولا يجوزُ الأسرُ قَبْلَ الإِثخانِ، ثُمَّ المَنُّ والفِداءُ فقط.
وبهذا المعنى يقولُ مَنْ منعَ قَتْلَ الأُسارى، ولكنْ يُمَنُّ عليهِم، أو يفادَوْا.
قال الحَسَنُ البَصرِيُّ: دَفَعَ الحجاجُ أسيرًا إلى ابنِ عُمَرَ ليقتلَهُ، فقالَ ابنُ عُمَرَ -رضيَ اللهُ تعالى عنه -: ليسَ بِهذا أَمَرَنا اللهُ ﷿، فقرأ: ﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ إلى قوله: ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ [محمد: ٤].
ويحكى عن عَطاءٍ والضَّحّاكِ (٢).
وادَّعى الحَسَنُ بنُ محمد التميميُّ أنَّه إجماعٌ منَ الصحابةِ -رضيَ اللهُ تعالى عنهم- (٣).
وذهبَ قومٌ إلى تَخْصيصِ هذا الحُكمِ (٤) بغيرِ العَرَب، وأَمّا العَرَبُ، فلا يجوزُ أن يُمَنَّ عليهم، ولا يُفادَوا، قالَهُ السُّدِّيُّ وغيرُه (٥).

(١) رواه البخاري (٣٢٦٤)، كتاب: الأنبياء، باب: نزول عيسى بن مريم ﵉، عن أبي هريرة.
(٢) انظره مع خبر الحجاج وابن عمر في "تفسير الطبري" (٢٦/ ٤١).
(٣) انظر: "بداية المجتهد" لابن رشد (١/ ٢٧٩).
(٤) في "ب": "حكمها".
(٥) هو قول قتادة والضحاك والسدي وابن جريج والعوفي عن ابن عباس، وهو أيضًا قول كثير من الكوفيين، انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (١٦/ ٢٢٧).

4 / 148