1468

Penjelasan Mudah Tentang Hukum-hukum Al-Quran

تيسير البيان لأحكام القرآن

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Lokasi Penerbit

سوريا

Wilayah-wilayah
Yaman
•
Empayar & Era
Empayar Rasūlid
على إبْراهيمَ وآلِ إبْراهيمَ إنكَ حَميدٌ مَجيدٌ" (١)، وهذا مَعَ قولهِ ﷺ: "صَلُّوا كما رَأَيْتُموني أُصَلِّي (٢) يَدُلُّ على الوُجوب.
فإن قلتَ: الصلاةُ على آلِه، غيرُ واجبةٍ، وقدْ صَلَّى على آلِه فكذلك الصلاةُ عليه ﷺ.
قلتُ: من أهل العلمِ من أوجَبَها على آلِه؛ كأبي عبدِ اللهِ الشافعيِّ في أَحَدِ قولَيْه (٣)، وإنَّما لم تجبْ؛ لأَنها خَرَجَتْ من الوجوبِ؛ بدليلٍ، فدليلُها مقصورٌ عليها، ويدلُّ لهُ (٤) أيضًا وجوبُ الصَّلاةِ عليهِ ﷺ في الصَّلاةِ الوفاقُ من المخالِف في وُجوبِ الصلاةِ عليه ﷺ على إيجابِ التسليمِ الذي أَمَرَ اللهُ تَعالى به المؤمنينَ في الصَّلاةِ؛ حيثُ يقولُ كُل مُصَل من المؤمنينَ في تشَهُّدِهِ: السلامُ عليكَ أَيُّها النبي الكريمُ (٥) ورحمةُ اللهِ وبركاتُه.
فإنْ تَعسَّفَ مُتَعسفٌ وقالَ: السلامُ الذي أمرَ اللهُ بهِ المؤمنينَ هو قولُ القائلِ خارجَ الصَّلاةِ: صلى الله على النبيِّ وسلم.
قلنا له: الصلاةُ والسلامُ أَمَرَ الله بهما المؤمنين أمرًا واحِدًا، وبدأ بالصلاةِ منهما، وقرنَ بينَهما، ولم يفرِّقْ بينَهما في أمرٍ، وأنتَ فَرَّقْتَ بينهما، فأوجبتَ السلامَ داخلَ الصلاةِ وخارجَها، ولم توجِبِ الصَّلاةَ إلا خارِجَها، وهلْ هذا إلا تَحَكُّمَ أو زيادةٌ على ما أمرَ اللهُ تعالى به؟ ألم ترَ إلى قولِ السائلِ: يا رسولَ الله! أما السَّلامُ عليكَ، فقد عرفناه، أي: في التّشَهُّدِ

(١) تقدم تخريجه.
(٢) تقدم تخريجه.
(٣) انظر: "روضة الطالبين" للنووي (١/ ٢٦٣).
(٤) "له": ليس في "ب".
(٥) "الكريم" ليس في "ب".

4 / 138