140

Kitab At-Tawwabin

كتاب التوابين

Penerbit

دار ابن حزم

Edisi

الأولى ١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar
Ayyubiyah
أخبار جماعة من التوابين
٩٦ – [توبة منازل بن لاحق]
أَنْبَأَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ حَمْزَةَ السُّلَمِيُّ فِي جَمَاعَةٍ قَالُوا: أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ المقرىء الأَصْبَهَانِيُّ أنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الرَّقِّيُّ قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ﵄ قَالَ:
بَيْنَا أَنَا أَطُوفُ مَعَ أَبِي حَوْلَ الْبَيْتِ فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ وَقَدْ رَقَدَتِ الْعُيُونُ وَهَدَأَتِ الأَصْوَاتُ إِذْ سَمِعَ أَبِي هَاتِفًا يَهْتِفُ بِصَوْتٍ حَزِينٍ شَجِيٍّ وَهُوَ يَقُولُ:
يَا مَنْ يُجِيبُ دُعَا الْمُضْطَرِّ فِي الظُّلَمِ ... يَا كَاشِفَ الضُّرَّ وَالْبَلْوَى مَعَ السَّقَمِ
قَدْ نَامَ وَفْدُكَ حَوْلَ الْبَيْتِ وَانْتَبَهُوا ... وَأَنْتَ عَيْنُكَ يَا قَيُّومُ لَمْ تَنَمِ
هَبْ لِي بِجُودِكَ فَضْلَ الْعَفْوِ عَنْ جُرْمِي ... يَا مَنْ إِلَيْهِ أَشَارَ الْخَلْقُ فِي الْحَرَمِ
إِنْ كَانَ عَفْوُكَ لا يدركه ذو سرف ... فمن يَجُودُ عَلَى الْعَاصِينَ بِالْكَرَمِ
قَالَ: فَقَالَ أَبِي: يَا بُنَيَّ! أَمَا تَسْمَعُ صَوْتَ النَّادِبِ لِذَنْبِهِ الْمُسْتَقِيلِ لِرَبِّهِ؟ الْحَقْهُ فَلَعَلَّ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ.
فَخَرَجْتُ أَسْعَى حَوْلَ الْبَيْتِ أَطْلُبُهُ فَلَمْ أَجِدْهُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى الْمَقَامِ وَإِذَا هُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فَقُلْتُ: أَجِبِ ابْنَ عَمِّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَوْجَزَ فِي صَلاتِهِ وَاتَّبَعَنِي.

1 / 142