1569

Tawilat

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

•
Wilayah-wilayah
Uzbekistan
•
Empayar & Era
Shah Khwarazm

" من مات فقد قامت قيامته "

، لتحاسب نفسك قبل أن تحاسب، وتتخلص من أحوالها اليوم لتكون من الفائزين غدا - إن شاء الله تعالى - وأشرح بتوفيق الله تعالى أن أمهلني الله القيامات للآخرة في موقعها بإذن الله تعالى.

[100 - سورة العاديات]

[100.1-5]

اعلم يا طالب الهمة العالية أن الله تعالى أقسم بالهمم العالية في كتابه القدير، حيث قال: { والعاديات ضبحا } [العاديات: 1]؛ أي: وحق الهمم العالية التي تعدو في سبيل إلى حد يخرج من جوف اشتياقها صوت الدعاء من شدة العدو أو غاية الاشتياق، بحيث تسمع الملائكة السماوية صيح تضرعها في دعائها والتماسها من مالكها؛ ليسهل عليها سلوك الطريق الوعر الذي يتعلق بحبال القالب.

{ فالموريات قدحا } [العاديات: 2]؛ أي: الموريات من حجر الجبال بنور شوقي نار الهداية المستكنة في حجر القالب وقت لتخمير اللطيفة؛ وهي حوافز تلك الهمم وحوافز الذكر، { فالمغيرات صبحا } [العاديات: 3]؛ يعني: إذا وصلت الهمة بعد سلوكها في جبال القالب الراسية في ظلام الليل القالبي، وعبورها عنها على أفق عالم النفس، وتنفس صبح النفس أغار أصحاب الهمم العالية على الخواطر النفسية واستوائها.

{ فأثرن به نقعا } [العاديات: 4]؛ يعني: هيجن غبار خواطر النفس محملة الذكر في الكرة الأولى؛ لئلا يختفي خاطر من خواطرها.

{ فوسطن به جمعا } [العاديات: 5]؛ يعني: وسط الهمم العالية وجنود القوى القلبية، وحزب الخواطر الذكرية التي هي حزب الرحمن في وسط عالم النفس، مجتمعين منصورين ذاكرين، [رمح] الذكر فوق سطح النفس، ناجين أعلام الهداية في سوق الهوى، ضاربين طبل النصرة على أبواب حضرة الإمارة، آسرين قوى النفس الأمارة صاحبها بمخالفة المولى، الصافة مواجهة صف القوى القلبية باستظهار جند الهوى.

[100.6-9]

{ إن الإنسان لربه لكنود } [العاديات: 6]؛ يعني: إن الإنسان لا يرضى بهذا الفتح لأنه كنود، ويدخل مني الإذن بدخوله في عالم القلب، فالواجب على صاحب الهمم العلية أن يشكر الله على نعمة الفتح والنصرة في هذا المقام، ثم يسأل منه التوفيق للدخول في عالم القلم وكنوده من علق همته، وعجلته من غاية اشتياقه، وبهاتين الخصلتين اللتين إن ظهرتا تتبدلا بالهمة، والسرعة المحمودة التي أشار إليها الله تعالى حيث قال في كتابه:

Halaman tidak diketahui