Tawilat
التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي
[الحديد: 4] لئلا تغلط وتضل وتزل عن الصراط المستقيم وتهوي إلى الجحيم.
[92.14-21]
{ فأنذرتكم نارا تلظى } [الليل: 14]؛ أي: أخبرتكم بما أودعت فيكم وأنذرتكم بالنار التي هي كافية في حجر قابلكم معجونة بطينتكم تتلظى من اشتعالكم تلك النار بالشهوات الباطلة، وتبغي بعد خراب قالبكم وهي نار الحسرة { لا يصلهآ إلا الأشقى * الذي كذب وتولى } [الليل: 15-16] بالحسنى التي معه وتولى عن الحق بتوجهه إلى الباطل.
{ وسيجنبها الأتقى * الذى يؤتي ماله يتزكى } [الليل: 17-18]؛ أي: الأتقى الذي اتقى عن الباطل والاشتغال بالحظ العاجل ويؤتي ماله من القوى والاستعدادات في استعمالها بالحق، الطلب الحق { يتزكى } لتزكي لطائفه عن الإبطال عن الأباطيل الحاملة في عالم الظلمة { وما لأحد عنده } [الليل : 19] من القوى والاستعدادات عند اللطيفة الخفية { من نعمة } [الليل: 19] تجب على تلك اللطيفة { تجزى } [الليل: 19]؛ لأن اللطيفة الخفية أعطت كل لطيفة حقا في بدء الخلقة، وتدعوهم إلى الحق بعد نسيانهم الحق في عالم الظلمة والاشتغال بما فيه تكميل قواها القالبية والنفسية { إلا ابتغآء وجه ربه الأعلى } [الليل: 20]؛ أي: اللطيفة الخفية تدعوهم، وتصبر على أذاهم لا من احتياجها إليهم ولا من نعمة لهم عليها أن تجزى لها؛ بل كان خالصا لابتغاء وجه الله ربه الأعلى لعلمه بأن رضاه في هذا { ولسوف يرضى } [الليل: 21]؛ أي: عن قريب يرضى عنه ربه بإعطائه إياه وعده من المقام المحمود أحده قبول شفاعته في أمته الخاطئة، وهذه أرجى آية في كتاب الله للأمة الخاطئة فاجتهد أن تكون مستقيما في اعتقادك باللطيفة الخفية التي هي فيك مودعة، متيقنا بما أخبرتك اللطيفة الخفية عن الغيوب ولا يحل عندك الغرور بالتشكيك والتكذيب في إيمانك الغيبي؛ لتصل إليك فائدة شفاعة لطيفتك الخفية إن شاء الله تعالى.
اللهم ثبتنا على متابعة حبيبك عليه الصلاة والسلام.
[93 - سورة الضحى]
[93.1-11]
اعلم يا طالب اللطيفة الجمالية والجلالية في اللطيفة الخفية التي هي محمد وجودك إن الله في كلامه القديم وقت إسبال الحجاب الجلالي على وجه جمال حال محمد ليتم معرفة الحقيقة بعد النكرة التي هي حال جمال الحال حيث قال: { والضحى * والليل إذا سجى } [الضحى: 1-2]؛ أي: وحق اللطيفة الجمالية المستودعة في روحك وحق اللطيفة الجلالية المستكنة في نفسك إذا سجى بالحجاب الجلالي على وجه ضحى اللطيفة الجمالية والسر في إطلاق وتقييد الليل، هو في هذه الحالة رجحت اللطيفة الجمالية بإسبال حجاب اللطيفة الجلالية لإكمال المعرفة فاحتاج إلى إخبار إسدال الحجاب بقوله: { إذا سجى } ، ثم يقول بعد القسم: { ما ودعك ربك } [الضحى: 3] بإسبال الحجاب { وما قلى } [الضحى: 3] لظهور سلطان النكرة { وللآخرة } [الضحى: 4]؛ يعني: المعرفة الأخيرة التي تطلع من أفق قلبك بعد هذه النكرة { خير لك من الأولى } [الضحى: 4] السابقة على هذه النكرة؛ لأنها كانت من معارف الملكوت والمعرفة التي تحصل لك في صدق هذه النكرة هي الدرة اليتيمة وهي من المعارف الجبروتية.
{ ولسوف يعطيك ربك فترضى } [الضحى: 5]؛ أي: يعطيك من المعارف اللاهوتية التي كنت تسألها في دعائك تقول:
" اللهم أرنا الحق حقا وأرزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه "
Halaman tidak diketahui