1491

Tawilat

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Wilayah-wilayah
Uzbekistan
Empayar & Era
Shah Khwarazm

واتبع ملة إبرهيم حنيفا

[النساء: 125]

وما كان من المشركين

[البقرة: 135] والزيادة على هذا الكشف منتهي لأن سره من أسرار مطلع القرآن { إذ قالوا لقومهم إنا برءآؤا منكم } يعني: أنتم إذا دخلتم في متابعة اللطيفة ينبغي ألا تلتفتوا إلى أرحامكم وأولادكم ويقولوا ألقوا ما قالت اللطيفة القلبية وقواها لآبائهم { ومما تعبدون من دون الله } [الممتحنة: 4] يعني: يقولون إنا براء منكم ومن آلهة هواكم { كفرنا بكم } [الممتحنة: 4] وبآلهتكم { وبدا بيننا وبينكم العداوة } [الممتحنة: 4] الخفية { والبغضآء } [الممتحنة: 4] لله تعالى { أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده } [الممتحنة: 4] وتتركوا آلهتكم وترجعوا عن شركائكم وتتبعوا أسوة إبراهيم { إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك } [الممتحنة: 4] قبل أن جاءه الوارد وأعلمه أن أباه لم يدخل دين الحق يعني: يجب عليكم متابعة اللطيفة القلبية إلا في قولها قبل وقوفها على أمر اللطيفة الروحية المستكبرة المرساة في تراب الطبيعة التابعة للقوى القالبية { لأستغفرن لك } فلما تبين للطيفة القلبية مردوديتها بتراب منها وقالت: { ومآ أملك لك من الله من شيء } [الممتحنة: 4] يعني: لا أقدر أن أدفع عنك عذاب الله إن عصيت الرب وأشركت به { ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير } [الممتحنة: 4] بإعراضنا عن آبائنا وأمهاتنا وعشائرنا وأرحامنا وأولادنا وإليك أنبنا من [راعيتنا] القوى القالبية والنفسية ومودتنا لها وإليك المصير يعني: إليك مرجعنا ومالنا ملجأ وملاذ غير ذكرك الكريم { ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا } [الممتحنة: 5] يعني: لا تجعلهم غالبين علينا ولا منصورين بل اجعل كيدهم في تضليل واجعلهم مغلوبين مقهورين { واغفر لنا ربنآ } [الممتحنة: 5] صدر عنا من الجهل بإخبارنا إياهم الأخبار والأسرار نصيحة لهم ومودة ونزعة رحيمية { إنك أنت العزيز الحكيم } [الممتحنة: 5] يعني: أنت غالب على أمرك حكيم في جميع أفعالك أن تغفر لنا فنحن عبادك وإن تعذبنا فأنت أعلم وأحكم ونحن مستحقون العذاب { لقد كان لكم فيهم أسوة حسنة } [الممتحنة: 6] أيتها القوة المؤمنة المتابعة اللطيفة الخفية في القوى القلبية التابعة للطيفة القلبية { أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر } [الممتحنة: 6] يعني: تبرأ مما تبرى، ويقولون ما قالوا { ومن يتول } [الممتحنة: 6] أي: يعرض عن أسوتهم الحسنة { فإن الله هو الغني الحميد } [الممتحنة: 6] يعني: الحق مستغن عن عبادتكم حميد في ذاته إن لم يحمده ويعبده أحد ولا تقنطوا أيتها القوى المؤمنة عن إيمان القوى القالبية والنفسية القريبة لكم.

[60.7-9]

{ عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم } [الممتحنة: 7] لأجل الله { منهم } [الممتحنة: 7] أي: من القوى الكافرة والمشركة { مودة } [الممتحنة: 7] إيمانية بأن يدخلهم الله في دائرة الإيمان ويخالطهم مخالطة الإخوان { والله قدير } [الممتحنة: 7] على ما يشاء لو شاء لهدى الناس جميعا { والله غفور رحيم } [الممتحنة: 7] يغفر عما سلف ويرحم على القوة القالبية والنفسية ويدخلها في رحمته بهدايته إلى الإيمان { لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم } [الممتحنة: 8] وهذه حالة مخصوصة بالمقتصدين والحال التي بينا من قبل حال الظاهر لنفسه وهو السالك المبتدئ فإذا أخرج السالك المبتدئ محبة القوة القالبية والنفسية لأجل الحق وبأمر الحق من باطنه ورسخ قدميه في الطريقة لا يضره الاشتغال بنصيحة القوى القالبية والنفسية التي لا يقاتلونه لأجل الدين بل يطلبون منه حظوظهم المباحة بشرط أن يكونوا مغلوبين مقهورين لا يقدرون على إخراج القوى المؤمنة عن ديارهم ولكن ينبغي أن { وتقسطوا إليهم } [الممتحنة: 8] يعني: تعدلوا فيهم بالإحسان والبر وإعطاء الحظوظ ولا يتجاوزوا عن حد الاعتدال { إن الله يحب المقسطين } [الممتحنة: 8] الذين اجتنبوا عن الإفراط والتفريط في جميع الأمور وهذا حال المقتصد وهو السالك المتوسط { إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم } [الممتحنة: 9] يعني: لا ينهاكم الله عن أن تعطوا حظوظ القوى القالبية والنفسية الذين قاتلوكم عداوة للحق لأن يخرجوكم من دين الحق ويدخلوكم في دين الباطل وأخرجوكم من ديار القالب وغلبوا على إخراجكم أن تتخذوهم أولياء { ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون } [الممتحنة: 9] يعني: من يتخذهم أولياء نفسه كان ظالما يضع الولاية في غير موضعها.

[60.10-11]

{ يأيها الذين آمنوا إذا جآءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن } [الممتحنة: 10] يعني: أيتها القوى المؤمنة إذا جاءتكم القوى القابلة مهاجرات من القوى الكافرة المشركة القالبية والنفسية والروحية المستكبرة المرساة بتراب الطبيعة فامتحنوهن بالبيعة فإن بايعنكم على ألا يشتغلن بالهوى والشهوات العاجلة النفسانية الردية فأقبلوهن { الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار } [الممتحنة: 10] يعني: إذا علمتم أنهن يؤمن بالله ورسوله ولا يشركن فلا تعطوهن إلى القوى الكافرة والمشركة { لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن } [الممتحنة: 10] يعني: لا القوى القابلة المؤمنة تجعل للقوى الفاعلة الكافرة ولا القوى الفاعلة الكافرة تجعل للقوى القابلة المؤمنة { وآتوهم مآ أنفقوا } [الممتحنة: 10] عليهن يعني: حظوظهن { ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذآ آتيتموهن أجورهن } [الممتحنة: 10] يعني: لا جناح على القوى المؤمنة الروحيتان أن تنكح القوى القالبية المؤمنة بعد أداء حظوظهن والقالبية والنفسية من العلو والسفل بالقسط { ولا تمسكوا بعصم الكوافر } [الممتحنة: 10] يعني: أن لا تمسك القوى الفاعلة الروحية بالقوى القابلة القالبية الكافرة { واسألوا } [الممتحنة: 10] أيتها القوى الفاعلة المؤمنة { مآ أنفقتم } [الممتحنة: 10] على القوة القابلة بعد أن لحقت بالقوة الكافرة والشركة يعني: المعارف التي أعطيتموها من المعارف الروحية وسئلوا يعني: القوى الفاعلة الكافرة والمشركة ما أنفقوا على القوى القابلة التي لحقت بالقوى المؤمنة ما أعطوها من المنكرة والحيل التي يسهل عليها جذب الحظوظ العاجلة على وفق الهوى ومعرفة كيفية اتباع الشهوات { ذلكم حكم الله يحكم بينكم والله عليم حكيم } [الممتحنة: 10] عليم بالاستعدادات حكيم فيما يحكم ويأمركم به لأن معرفة الحيل ينبغي أن ترد إلى القوى الكافرة لئلا يشكوكم بها والمعرفة الروحانية ينبغي أن يردوا إليكم لئلا يخبروا بها القوى المؤمنة وفيه أسرار جمة تتعلق بحد القرآن { وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار } [الممتحنة: 11] يعني: أيتها القوى المؤمنة الفاعلة إن فاتكم شيء من أزواجكم أي: القوى القابلة اللاحقة إلى الكفار مرتدة راجعة إليها { فعاقبتم } [الممتحنة: 11] يعني: المرتدة بالقتل بأن لا تعطى حقها حتى تموت بالمجاهدة { فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل مآ أنفقوا } [الممتحنة: 11] يعني: أن أزمة القوى الفاعلة تعتد إن أمنوا وبقيت القوى القابلة التي في حيالتها عندكم فآتوهن من عنائهم استعدادات قابلية ونفسية بعد غلبتكم على القوى القابلة التي بقيت عندكم { واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون } [الممتحنة: 11] يعني: اتقوا الله من أن يبقى معكم من الأخلاق الردية التي حصلت للقوة القابلة من القوى الكافرة والمشركة أو تبقى مع القوى القابلة المرتدة من الأخلاق الشريفة التي حصلت لها من القوى الفاعلة المؤمنة لئلا يكون لهم ملك الأخلاق استعدادا للإغواء ولأجل هذا السر من المشايخ بأن لا يؤذن لسالك خرج من حبال شيخه أن يدخل في دائرة الصوفية لأنه سارق يسرق المعارف والوقائع ويدعو الخلق إلى نفسه بتلك الاستعدادات.

[60.12-13]

{ يأيها النبي إذا جآءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتن يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك في معروف فبايعهن } [الممتحنة: 12] يعني: أيتها القوى اللطيفة الخفية إذا جاءك المؤمنة القابلة يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا في الاختيار ويضعن الاختيار إلى الله بالكلية ولا يسرقن الموتة القلبية والسرية والروحية والخفية ولا يزينن بالهوى يعني: لا تأذن لخاطر الهوى أن يدخل فيهن ولا يقتلن الوارد الذي يرد عليهن والخاطر الإلهامي الذي يخطر بهن بدس الوارد والخاطر الإلهامي تحت تراب الطبيعة ولا يأتين بهتان يفترينه على القوى الفاعلة المؤمنة واللطيفة الخفية ويزعم أن الخاطر السري خاطر الروح أو خاطر الروح خاطر الحق وأمثاله ولا يعصينك في معرفة الله وفيما تأمرهم بأمر الوارد مع ترك الضجارة والملالة عند مصيبة وبلاء التشنيع على { واستغفر لهن } [الممتحنة: 12] مما سلف عليهن { إن الله غفور رحيم } [الممتحنة: 12] يغفر الذنوب ويرحم على من يتوب { يأيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم } [الممتحنة: 13] يعني: أيتها القوى المؤمنة التابعة للطيفة الخفية لا تتخذوا القوى المؤمنة المتابعة للطيفة السرية المنكرة للطيفة الروحية والخفية { قد يئسوا من الآخرة } [الممتحنة: 13] بإنكارهم اللطائف الروحية والخفية { كما يئس الكفار من أصحاب القبور } [الممتحنة: 13] يعني: كما يئس القوى النفسية التي هي من أصحاب القوى القالبية وفي هذه الآية أظهر نسبة القوالب إلى القبور لمن كان له قلب شهيد أو سمع حديد اللهم أرزقني قلبا شهيدا أو سمعا حديدا بحق محمد صلى الله عليه وسلم وآله وصحبه أجمعين.

Halaman tidak diketahui