1462

Tawilat

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Wilayah-wilayah
Uzbekistan
Empayar & Era
Shah Khwarazm

{ وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى } [النجم: 45]؛ أي: القوى الفاعلية الروحانية السماوية، والقوى القابلة النفسية الأرضية { من نطفة إذا تمنى } [النجم: 46]؛ أي: من نطفة العلم إذا تمنى بأمر المولى.

[53.47-62]

{ وأن عليه النشأة الأخرى } [النجم: 47]؛ يعني: النشأة الثانية الإرادية وهي بأن يقذف نور الإرادة في قلبها، فإذا شاء انشربا من قبر قالبها.

{ وأنه هو أغنى وأقنى } [النجم: 48]؛ يعني: هو المغني أحياه بأموال المعرفة، والمقني أولياءه بالأحوال السنية والأخلاق الرضية، { وأنه هو رب الشعرى } [النجم: 49]؛ يعني: هو رب الشعور الذي يحصل للإنسان على أطوار القلب من القوى الكوكبية، وعلى ما في أطباق وأرض القالب من القوى العنصرية.

{ وأنه أهلك عادا الأولى } [النجم: 50]؛ يعني: هو أهلك قوى العادية المعتدلة، { وثمود فمآ أبقى } [النجم: 51]؛ يعني: القوى الباغية الذين هم عقروا ناقة الشوق، { وقوم نوح من قبل إنهم كانوا هم أظلم وأطغى } [النجم: 52]؛ لأنهم من قوى النفس أخذوا قوة أوفى من هؤلاء القوى القالبية، { والمؤتفكة أهوى } [النجم: 53]؛ وهم قوم لوط؛ أي: القوى النجسة الغير المطهرة، التي أهواهم ربهم في هاوية الهوى، { فغشاها ما غشى } [النجم: 54]؛ أي: ألبسها الله ما ألبس؛ ليكونوا محجوبين ف { أهوى } [النجم: 53]؛ أي: أسقطت القوة الشديدة الجبرائيلية بلذة قالبها وقلبها بما فيها من القوى النجسة المنتنة، { فبأي آلاء ربك تتمارى } [النجم: 55] أيتها القوى الإنسانية الباقية، بأي نعمة ربك تشك؟ أما تعلمي أن هذه القوى المعاونة لك هو من آثار فعله؟

{ هذا نذير من النذر الأولى } [النجم: 56]؛ يعني: هذا الذي قرأناه عليك هي آيات الله الواردة على لطيفتك الخفية بالحق واللطيفة المنذرة لك، كما كانت اللطائف المنذرة من قبل، { أزفت الآزفة } [النجم: 57]؛ أي: دنت القيامة الخفية، والآزفة هي القيامة الخفية، { ليس لها من دون الله كاشفة } [النجم: 58]؛ يعني: ليس لهذه القيامة الخفية كاشفة غير الله عن أهوالها وشدائدها، وهي أقرب القيامات إلى حضرة الله، وأقرب إليك منك، حتى أنت لفرط قربها إليك لم تقدر على مشاهدتها وأنت في وسطها، بل هي محيطة بجميع أجزاء وجودك، وشرها يتعلق بحد القرآن.

{ أفمن هذا الحديث تعجبون } [النجم: 59]؛ أي: من الوارد الجديد، { وتضحكون } [النجم: 60]؛ يعني: يستهزئون، ويقولون العجب كيف تكون هذه الآزفة محيطة بنا ونحن لا نشاهدها؟ { ولا تبكون } [النجم: 60] مما تسمعون من اللطيفة المبلغة ما يخبركم عن أحوال الآزفة، { وأنتم سامدون } [النجم: 61]؛ أي: غافلون لاهون مشتغلون بسماع اللهو، مستهزئون بالوارد باللطيفة المبلغة، { فاسجدوا لله } [النجم: 62] أيتها القوى المتكبرة في مقام المذلة؛ ليقربكم الله إلى نفسه، { واعبدوا } [النجم: 62]، أيتها القوى العابدة لآلهة هواكم الله المعبود الحق

الذي لا إله إلا هو

[الحشر: 22]؛ لأن رؤيتك وجودك ذنب لا يقاس به ذنب، فيا أيها السالك: أقى وطرك من هذه السورة، وخذ حظك من معراجك، وأعط حق في رجوعك، وهذا الذي كتبت بتوفيق الله وإلهامه مما ورد على قلبه دفعة واحدة من تفسير بطن القرآن، وأما تفسير جهره لا يمكن كتابته ولو صارت الأشجار أقلاما، والسماوات قرطاسا، والبحار مدادا، اللهم ثبت قلبي على دينك، وقوتي على استعمال سنة نبيك الموصل إلى حضرتك، ووفقني لما تحب وترضى من القول والعمل والنسبة، وأعذني من الخطأ والخبل، والسهو والذل بحق محمد المبعوث إلى أهل السهل والجبل صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبته والتابعين لهم وسلم تسليما.

[54 - سورة القمر]

Halaman tidak diketahui