1284

Tawilat

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Wilayah-wilayah
Uzbekistan
Empayar & Era
Shah Khwarazm

[35.19-26]

قوله تعالى: { وما يستوي الأعمى والبصير * ولا الظلمات ولا النور * ولا الظل ولا الحرور * وما يستوي الأحيآء ولا الأموات } [فاطر: 19-22] يشير إلى حقائق التخلية يعني قبل التزكية والتخلية كان أعمى فصار بصيرا وكان في الظلمات فصار في النور وكان في حرقة جهنم البعد فصار في ظل جنات القرب وكان ميتا فصار حيا { إن الله يسمع } [فاطر: 22] كلام { من يشآء } [فاطر: 22] بعد إحيائه بنور صفاته.

{ ومآ أنت بمسمع من في القبور } [فاطر: 22] يعني ميتا لم يحييه الله بنور صفاته { إن أنت إلا نذير } [فاطر: 23] ليس إليك الإحياء ولا الإسماع { إنآ أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا وإن من أمة إلا خلا فيها نذير * وإن يكذبوك فقد كذب الذين من قبلهم جآءتهم رسلهم بالبينات وبالزبر وبالكتاب المنير * ثم أخذت الذين كفروا فكيف كان نكير } [فاطر: 24-26] وباقي الآيات تعزية للنبي صلى الله عليه وسلم إلى قوله: { فكيف كان نكير } [فاطر: 26].

[35.27-31]

ثم أخبر عن آثار رحمته من ماء السماء بقوله تعالى: { ألم تر أن الله أنزل من السمآء مآء فأخرجنا به ثمرات مختلفا ألوانها } [فاطر: 27] يشير إلى أنه تعالى أنزل من سماء القدرة ماء الروح فأخرج به من أشجار الأشخاص ثمرات الأخلاق المختلفة ألوانها من أهل السعادة والشقاوة { ومن الجبال جدد } [فاطر: 27] أي: من جبال النفس أخرج الطريق وهي صفاتها ببعض صفة اطمئنانها { وحمر } [فاطر: 27] صفة لوامتها { وغرابيب سود } [فاطر: 27] صفة أماريتها.

ثم قال: { ومن الناس والدوآب والأنعام مختلف ألوانه } [فاطر: 28] جمع فيه صفات الروح وصفات النفس المشترك بين الإنسان والحيوان مع اختلاف أوصافهم، ثم قال كذلك أي: كاختلاف ما ذكرنا من الإنسان وأخلاقه { إنما يخشى الله من عباده العلماء } [فاطر: 28] بحسب اختلافهم في العلم فمنهم من هو عالم بأحكام الله من أوامره ونواهيه فيكون خوفه من فوت الجنان وعذاب النيران، ومنهم من هو عالم بصفات الله من صفات اللطف والقهر فيكون خوفه من الحرمان عن مقامات القرب والخذلان إلى دركات البعد، ومنهم من هو عالم بالله بنور الله فخوفه يكون هيبة من ذاته تعالى. كما قال:

ويحذركم الله نفسه

[آل عمران: 28] فبقدر مراتب العلم تكون مراتب الخوف كما قال صلى الله عليه وسلم:

" أنا أعلمكم بالله وأخشاكم منه "

{ إن الله عزيز } [فاطر: 28] أن يعرفوه حق معرفته { غفور } [فاطر: 28] يغفر عجز العباد وقصورهم في معرفته { إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة } [فاطر: 29] أي: ائتمروا بما في كتاب الله من الصلاة وغيرها.

Halaman tidak diketahui