1125

Tawilat

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Wilayah-wilayah
Uzbekistan
Empayar & Era
Shah Khwarazm

وبقوله تعالى: { وبئر معطلة } [الحج: 45] يشير إلى: العيون المتفجرة التي كانت في بواطنهم وكانوا يستقون لإحياء أوقاتهم من غلبات الإرادة وتوجيه المواجيد، فإذا انفقوا بظلمهم غلب غشاؤها بقطع وانقطع ماؤها؛ لانسداد عيونها، ويشير بقوله تعالى: { وقصر مشيد } [الحج: 45] إلى: تعطيل أسرارهم عن مساكنها من الهيبة والإنس، وخلوا أرواحهم عن نوازل المحابة وسلطان الاشتياق وصنوف المواجيد.

وبقوله تعالى: { أفلم يسيروا في الأرض } [الحج: 46] يشير إلى: السير في أرض البشرية، والعبور عنها، والوصول إلى مقامات القلب { فتكون لهم قلوب يعقلون بهآ } [الحج: 46] فيه إشارة إلى أن العقل الحقيقي إنما يكون من نتائج القلب بعد تصفية حواسه عن العمى والصمم، كما قال الله تعالى: { أو آذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور } [الحج: 46] فإن صح وصف القلوب بالسمع والبصر صح وصفه بسائر صفات الحق من وجوه الإدراكات، فكما تبصر القلوب بنور اليقين تدرك نسيم الإقبال بمشام السر، وفي الخبر:

" إني لأجد نفس الرحمن من قبل اليمن "

، وقال الله تعالى مخبرا عن يعقوب عليه السلام أنه قال:

إني لأجد ريح يوسف

[يوسف: 94] وما كان ذلك إلا لإدراك السرائر دون اشتمام الريح في الظاهر.

[22.47-51]

وبقوله تعالى: { ويستعجلونك بالعذاب } [الحج: 47] يشير إلى: عدم تصديقهم كما قال تعالى:

يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها

[الشورى: 18] ولو آمنوا لصدقوا، ولو صدقوا لسكنوا عن الاستعجال، وفي قوله تعالى: { ولن يخلف الله وعده } [الحج: 47] إشارة إلى أن الخلف في وعيد الكافرين لا يجوز، كما أن الخلف بالوعد للمؤمنين لا يجوز. ويجوز الخلف في وعيد المؤمنين؛ لأنه سبقت رحمة الله غضبه في حق المؤمنين وعدهم بالمغفرة في قوله تعالى:

Halaman tidak diketahui