1087

Tawilat

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Wilayah-wilayah
Uzbekistan
Empayar & Era
Shah Khwarazm

فإما يأتينكم مني هدى

[البقرة: 38] { فأنجيناهم } [الأنبياء: 9] أي: الذين اتبعوا وعدهم حين هداي من الدرك الأسفل الحيوانية إلى أعلى عليين مقامات القرب، وأكرمناهم بالوصول والوصال وهم الأنبياء والأولياء { ومن نشآء } [الأنبياء: 9] أي: من المؤمنين الذين لم يبلغوا درجة الأنبياء والأولياء { وأهلكنا المسرفين } [الأنبياء: 9] الذين أسرفوا على أنفسهم بالسير إلى أسفل سافلين على قدمي متابعة الهوى ومخالفة الشرع وقنطوا من رحمة الله، ولم يتوبوا من الشرك والعصيان، ولم يرجعوا إلى الحضرة على الطاعة في المتابعة ومخالفة الهوى، ثم من على أهل الهداية والنجاة بما فيه هداهم فقال الله تعالى: { لقد أنزلنآ إليكم كتابا فيه ذكركم } [الأنبياء: 10] أي: فيه ذكركم بالهداية والنجاة ونيل الفضل والدرجات كما قال الله تعالى:

محمد رسول الله والذين معه أشدآء على الكفار رحمآء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا

[الفتح: 29] أفلا تعقلون وتعلمون فضل الله عليكم، ورحمته بإنزال الكتاب إليكم لتهتدوا به

فلولا فضل الله عليكم ورحمته لكنتم من الخاسرين

[البقرة: 64] المسرفين الهالكين.

{ وكم قصمنا من قرية } [الأنبياء: 11] أي: أهلكنا أهل قرية { كانت ظالمة } [الأنبياء: 11] بالإسراف على أنفسهم { وأنشأنا بعدها قوما آخرين } [الأنبياء: 11] المعتبرين بهم { فلمآ أحسوا بأسنآ } [الأنبياء: 12] يعني: الظالمين الغافلين { إذا هم منها } [الأنبياء: 12] أي: من شدة بأسنا { يركضون } [الأنبياء: 12] يفرون، ثم قال الله تعالى مع أرواحهم: { لا تركضوا } [الأنبياء: 13] أي: لا تفروا منها، بل فروا إلينا { وارجعوا إلى مآ أترفتم فيه } [الأنبياء: 13] نعمتم فيه من التنعمات الروحانية الروحانية التي كنتم فيها { ومساكنكم } [الأنبياء: 13] الروحانية في جوار الحق قبل هبوطكم إلى أرض البشرية، وأسفل سافلين القالب. { لعلكم تسألون } [الأنبياء: 13] عزة وكرامة لكم.

{ قالوا يويلنآ إنا كنا ظالمين } [الأنبياء: 14] بأن سرنا في إبطال استعداد صفاء الروحانية، وتحصيل ظلمة صفات النفسانية بتتبع شهوات الحيوانية واستيفاء اللذات الحسية { فما زالت تلك دعواهم } [الأنبياء: 15] بالويل والثبور { حتى جعلناهم } [الأنبياء: 15] أي: جعلنا أرواحهم { حصيدا خامدين } [الأنبياء: 15] أي الجمادات الميتين المعذبين بنار القطيعة والحرمان.

{ وما خلقنا السمآء والأرض } [الأنبياء: 16] أي: سماوات الأرواح وأرض الأجساد { وما بينهما } [الأنبياء: 16] من النفوس والقلوب والأسرار { لعبين } [الأنبياء: 16] وإنما خلقناهما مظهر صفات لطفنا وقهرنا { لو أردنآ } [الأنبياء: 17] في الأزل { أن نتخذ لهوا } [الأنبياء: 17] أي: أهلا وولدا مما خلقنا { لاتخذناه من لدنآ } أي: مما يصلح أن يكون عندنا لا مما يكون عندكم؛ لأن

ما عندكم ينفد وما عند الله باق

Halaman tidak diketahui