قال: فلولا أن الحج على وجه النيابة عن الموصى لما اعتبرت صف المباشرة للحج.
خليل: وفيه نظر؛ لجواز أن يرى مالك ذلك مراعاة لقصده ومراعاة للخلاف، وكان الترتيب يقتضي أن لا يأتي بهذه المسألة هنا، بل بعد مسائلة النيابة، لكن لما ذكرنا قول ابن حبيب ذكرناها لذلك.
هذا لمالك في المدونة ونصها: ومن مات وهو صرورة ولم يوص [١٧٢/ب] أن يحج عنه، فأراد أن يتطوع عنه بذلك ولد أو والد أو أجنبي فليتطوع بغير هذا: يهدي عنه، أو يتصدق، أو يعتق. وإنما كانت هذه الأشياء أولى؛ لوصولها إلى الميت من غير خلاف بخلاف الحج.
فائدة: من الأشياء ما لا يقبل النيابة بالإجماع، كالإيمان بالله ﷿، ومنها ما يقبلها إجماعًا كالدعاء والصدقة ورد الديون والودائع.
واختلف في الصوم والحج، والمذهب أنهما لا يقبلان النيابة. وكذلك القراءة لا تصل على المذهب، حكاه القرافي في قواعده والشيخ ابن أبي جمرة، وهو المشهور من مذهب الشافعي، ذكره النووي في الأذكار. ومذهب أحمد وصول القراءة.
ومذهب مالك كراهة القراءة على القبور، ونقله سيدي ابن أبي جمرة في شرح مختصر البخاري، قال: لأنا مكلفون بالتفكر فيما قبل لهم وماذا لقوا، ونحن مكلفون بالتدبر في القرآن قال الأمر إلى إسقاط أحد العملين.
أي: إذا فرعنا على المشهور من عدم إجازة النيابة فأوصى بذلك فالمشهور تنفذ مراعاةً للخلاف. وقال ابن كنانة: لا تنفذ وصيته؛ لأن الوصية لا تبيح الممنوع، قال: ويصرف قدر الموصى به في هدايا. وقال بعض من قال بقوله: يصرفه في وجه من وجوه الخير. وفي
2 / 497
كتاب الأضحية
العقيقة
الأيمان والنذور
كتاب الأقضية
كتاب الشهادات
كتاب الدعوى
موجبات الجراح
كتاب الديات
القسامة
البغي
الردة
الزنى
القذف
السرعة
الحرابة
الشرب
التعزير
موجبات الضمان
العتق
التدبير
الكتابة
أمهات الأولاد
الوصايا
الولاء
الفرائض
Penjelasan Mengenai Syarahan Ringkasan Bin Al-Hajib | Usul