أي: وإن كان الفعل لغير ما ذُكر، وهو مع ذلك فوق القليل جدًا. (فَإِنْ أَخَالَ الإِعْرَاضَ) أي: أشبه المِنصرف عن الصلاة، يُقال: أَخال، يَخال، إِخالة إذا أشبهَ غيرَه، ومِنه قياس الإِخالة؛ أي: الشَّبَه، وليس هو مِن خال بمعنى ظن. ويقع في بعض النسخ عوضَ أخال أطال، وليس بظاهرٍ؛ إِذِ الكلام في الفعل القليل.
وقوله: (فَمُبْطِلٌ عَمْدُهُ) ظاهر، فإنه زاد فعلًا مِن غير جنس الصلاة على سبيل العمد مع مكونه مُخِيلًا للإعراض.
وقوله: (وَمُِنْجَبِرٌ سَهْوُهُ) أي: بالسجود بعد السلام.
وقوله: (وَإِلا فَمَكْرُوهٌ) أي: وإن لم يكن مُخيلًا للإعراض مع كونه فوق اليسير فهو مكروه- أي عمده- وأما السهوُ فلا يوصف بالكراهة، ولا يَبعد السجود في هذا القسم. وقد تقدم مِن كلام ابن رشد في القسم المكروه- كما إذ قتل عقربًا لا تريده- أنه يتخرج في ذلك قولان في السجود.