ثم نهض بهم -عليه السلام- واستولى على صعدة وصنعاء وأعمالها وكثير من اليمن، وكان يقود الجنود الكثيرة حتى حدث عليه خلاف [من بعض](1) أهل نجران، فنهض -عليه السلام- إلى نجران في ألف فارس ونيف وثلاثين فارسا وثلاثة آلاف راجل ومائتين وأربعين (راجلا)(2)، فدمروا أضداده [عليه السلام](3) ثم عاد بجنوده إلى صعدة ولم يزل كذلك، وكان كثير الرعاية لأهل العلم مقربا للمساكين، وكانت دعواته [وكتبه ورسائله ومخاطباته](4) -عليه السلام- مشحونة بالعلم والحكم.
وكانت وفاته -عليه السلام- غرة يوم الأحد لسبع خلون من شهر رمضان سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة. ومشهده -عليه السلام- بعيان مشهور مزور.
حكى الفقيه حميد الشهيد أن الشيخ أحمد الرصاص أخبره أنه أصابه ألم فمسحه بتربته -عليه السلام- فشفي من فوره.
وتعارض -عليه السلام- هو والإمام الداعي يوسف بن يحيى المنصور بن أحمد الناصر بن الهادي، وكان بينهما غاية المودة والتحاب في (أمر) (5) الله تعالى مع مقتضى الفرقة، وهو أن كل واحد منهما داع إلى نفسه، ولما دخل يوسف المذكور صنعاء عاقب القاضي سلمة بن يحيى بن كليب النقوي، وكان مجبرا قدريا، وأخرب سور صنعاء بعد دخوله على السلطان يحيى بن حاشد الضحاك سلطان همدان، وكان إليه وإلى قومه أمر صنعاء ذلك الوقت. انتهى.
أولاد [الإمام](6) القاسم عليهم السلام:
يحيى، وجعفر، وعلي، وسليمان، وعبدالله، والحسين.
* * *
والقائمين بصعدة من أولاد الهادي بعد الناصر -عليه السلام- ولده يحيى بن أحمد وكنيته المنصور بالله، وكان عالما كثير الرواية(7) عن أبيه وجده.
Halaman 3
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام